الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧327
ج - لا تتوقف الوصية على المطالبة، بل إذا ثبتت بحكم الشرع وجب على الوصى القيام بإنفاذها فإن وجد لها نقدا وإلا باع العروض فإن لم تكف باع من الأصول ما لاضرر به على الوارث، فإن لم يكف باع من عرض المال، وذلك بعد أن يعرض المبيع على الوارث، فإن أراده بقيمته فهو به أحق، والله أعلم.
س - عن لفظ وصية نصها وقد جعلت أوصياءها
من
من يقدر الله ثقاة المسلمين وأمنائهم وأوصت لمن يتولى انفاذ وصاياها منهم بثلاثين قرشا فضة فرنسيسا أجرة له على إنفاذ وصاياها وإنفاذ مالها وعليها
قال السائل فعرضناها على من شاء الله من الثقاة فامتنعوا من إنفاذها فهل يجوز للورثة أن ينفذوها ويقيموا بها بانفسهم أو يولوا أحدا منهم مثل الحقير، أو الباقين ويكون الموصى بريا، والوارث سالما، وتنحط عنهم، أم لا يجوز الإنفاذ إلا كما قرره الموصى أفدنا بالجواب
-
ج - لفظ الوصى لم يتقيد بالثقاة خاصة بل جعل ذلك إلى من يقدر الله تعالى من ثقاة المسلمين وأمنائهم، فمن قام بإنفاذها من الثقاة أو الأمناء أجزأ ذلك، ولو كان أمينا واحدا لأنه هو الذي قدره الله لها، وإن وجد الأمين من الورثة فهو أحق بإنفاذها من الأمين الغير الوارث، وفى الأمر سعة فلا تضيقوا على أنفسكم والثقاة بحمد الله عندكم موجودون كالولد ناصر بن راشد واخوانه في الدين الملازمين اسيرته، وثقاتكم أحق بالدخول في أمركم من الأجانب، فإن تعذروا فلينفذها الأمين من الورثة، فاو تعذر وجود الأمين لوجب على الورثة أن ينفذوها في محلها ولا يعطوها لتعذر الأمين أو الثقة، وفى التأخير آفات: (وَسَارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) والله أعلم.
(م 22 - العقد الثمين جـ 2)