الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩-
349
ضمنه المنفذ له فإذا أحله الورثة بغير حياء ولا تقية أجزأه ذلك إن كانوا عقلاء بالغين، وإذ كان حياة مفرصا أو تقية فلا يبرأ من ذلك، وعليه الخلاص إليهم بتسليم نصيبهم من الضمان والله أعلم، وإذا أبروه ولم يعلم أبتقية كان برأنه أم بحياء أم لا برئ إن شاء الله تعالى لأن الأصل عدم التقية وعدم الحياء، والله أعلم
س - عمن أخذ حجة من وصى هالك من أرض السواحل بالأجرة واشترط على الوصى متى أراد أن يخرج بها بنفسه، أعنى الأجير، وأراد أن يستأجر من يخرج بها من أهل مذهبه، واتفقا على ذلك فخرج الرجل بها من زنجبار على هذا الشرط، فلما وصل إلى عمان أراد أن يستأجر من يخرج بها عن الهالك حسبما اتفق هو والوصى، هل يجوز هذا الشرط بين الوصى والرجل، وهل يجوز أن يستأجر عليها غيره بأقل مما أخذ من الوصى لأنه قد تعنى بها من منزل الهالك من السواحل إلى عمان أم لا يجوز هذا كله أوضح مرکز تحقيقات پيوتر بر علوم اسلامي
ج - عندى أن هذا الشرط ثابت، ويكون هذا المستأجر نائباً عن ذلك الوصى في الاستئجار للحجة إذا شاء أن يؤجر عليها غيره لأن رضى الوصى بهذا الشرط يكون بمنزلة الإذن لهذا الأجير، فإذا أذن له في ذلك صار نائباً عنه في الاستئجار، فإذا أجر غيره قبل أن يدخل في عمل الحجة بشيء من الوجوه فالفضل راجع إلى الورثة لأنه يكون بمنزلة الوصى لا بمنزلة الأجير، وإن دخل بنفسة في عمل الحجة ثبتت له الإجارة التي تعاقد عليها فإن أجر غيره على تمام العمل كان الفضل له دون الورثة لدخوله في العمل وخروج هذا الرجل بهذه الحجة من السواحل إلى عمان دخول في عملها كان إنما خرج لأجلها فأما إذا كان قد خرج لأجل غيرها فليس ذلك
إذا