الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢-
352
11
الوصية أو ينفذ ثلث جملة المال، ولا تنحصر في ثلث النخل والماء فقط لأنه إنما أوصى بثلث نخله ومائه في إنفاذ وصيته ولم يحصر وصيته في ذلك، فعلى الوصى أن يشرع حال إنفاذ الوصية فى ثلث النخل والماء حتى يفرغ فيكون قد أنفذ الوصيتين وهما الإيصاء بالوصية والايصاء بانفاذ ثلث النخل والماء فيها، وأما قوله: والذى يبقى من ثلث ماله الخ فهو عندى راجع إلى ثلث النخل والماء فما بقى من ذلك بعد انفاذ تلك الوصية فرق عنه كفارات واستأجر من يصوم عنه على حسب ما أوصى، ولا يبطلها عدم تعيين الكفارات لأن أمر ذلك إلى الوصى والظاهر أن يقسم بين الكفارات والصيام، وللوصى أن يفرق الكفارات إن رأى مرسلة أو مغلظه إذ لا يخص الورثة من هذا شيءٌ، وأما العبيد الموصى بعتقهم فإن كانوا من جملة الوصية المشار إليها بقوله لإنفاذ وصيته هذه فهم داخلون في ذلك الثلث وصيته هذه
المخصوص، وإن كانوا فى وصية أخرى غير المشار إليها فلا يدخلون بل يجعلون في الثلث الباقى، وأما تقويم العدول للثلث فأمر ذلك إلى الوصى فإن رأى الصلاح في بيعه مساومة جاز له بعد أن يجتهد في ذلك وإن رأى البيع بالنداء فذلك له وعليه أن يجتهد في الحالين فما رأى فيه الصلاح فعله وليس المبيع بالنداء شرطا في ذلك وإنما أمر به لطالب الزيادة فإذا وقع في النظر الصحيح أن الزيادة في المساومة فقد حصلت المصلحة، وأما أن يقوموه بلا بيع بل يقولون قيمته كذا ويسلم الوارث ذلك فلا لم يكن منفذا للثلث المخصوص وإنما انفذ قيمة الثلث والله أعلم فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله
لأنه
س -
عمن توفى بأرض السواحل وهو من أهل عمان وأوصى بوصية
تنفذ عنه وله عصبات وأرخام فى أرض السواحل وكذا في عمان وأراد