العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

-

353

—

الموصى عليه إنفاذ وصية الهالك وهو في عمان، أيلزمه إبلاغ أهل زنجبار نصيبهم من وصية الأقربين، أم يكتفى وينفذها في الحاضرين من أهل عمان وما تقول فيمن مات بعد موت الموصى، ومن حدث قبل انفاذ الوصية ما الذي يعجبك فى إعطائه منهم. وإن كان في الوصية دراهم للفقراء وفيها دراهم من الزكاة كيف تحب له الإنفاذ فيها على أى وجه تراه وفيها إطعام للمساكين عن إيمان أوصى لهم بها أيكون الإطعام الصاع الارز لثلاثة أنفار، أم غير ذلك عرفنا ما تراه جزاك الله عنا وعن الإسلام

ج - نعم يازمه فيما أرى أن يبلغ أهل زنجبار نصيبهم من وصية الأقربين ولا أرى البعد أو البحر قاطعا لذلك، وأما من مات بعد موت

الموصى، فأرى أن سهمه من الوصية لوراثه لأنه مات بعد أن استحقها ولا يبطل الاستحقاق توانى الوصى عن الإنفاذ ولا موت الميت، وأما من ولد بعد موت الموصى وقبل القسمة، فإن كان هذا المولود قد حملت به أمه قبل موت الموصى فعندى أنه يعطى من الوصية لصحة الوصية للحمل، وأما إن حملت به بعد ذلك فلا يستحق من الوصية شيئا لأنه كان في حال موت الموصى عدما ولا تثبت الوصية للمعدوم، وأما دراهم الفقراء والزكاة فأجب أن تجعل فى أهلها والفقراء معلومون فإن أعطاها ثلاثة منهم خرج عن الخلاف، وفى الاقتصار على الاثنين والواحد خلاف، وأهل الزكاة الأصناف الثمانيه التي ذكرها الله في كتابه العزيز فإن وزعت الزكاة بين الأصناف فحسن، وإن وضعت في صنف واحد أجزاً إن شاء الله تعالى، وأما كفارة الأيمان بالإطعام فمحلها المساكين من أهل الإسلام، والصاع من الارز كاف لثلاثة مساكين عند بعض اعتبارا للحال فإنه يشبعهم (م 23 - العقد الثمين جـ 3)

١٬٣٦٠ / ١٬٥٦٦