العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥

-

355

-

كل شيء يعطى على حسبه القليل بقليله والكثير بكثيره والعبد ينعتق، ولكن يستمع لما ينوبه من نقصان الوصية، وإن جهل الحال وقت الكتابة ثبت الأول، وبطل ما زاد على الثلث، والله أعلم، هذا ما حضرنى

تبخريجا، وهو حق إن شاء الله.

س - عن الأزرق إن جعل وصيه إباضيا، وأوصى بماية قرش للفقراء

والمساكين ولم يعينهم، هل تنفذ هذه الماية في المسلمين أو الأزارقه ج - تنفذ في فقراء المسلمين مالم يعين أحدا لأنهم أولى بها، وذلك أنا نعتبر حال الوصى فإنه يؤمر أن يطلب الأكمل للميت، وقد علم يقينا أن وضعها في فقراء المسلمين أكمل، على أن الأزرق لو أبصر ما أبصره الوصى لتحول إليه حالا، اللهم إلا أن يكون ممن أضله الله على علم

والله أعلم.

س - عن امرأة أوصت قبل موتها بوصية وجعلت وصيبها رجلين في إنفاذ وصيتها تلك، وعلقت انفاذها على رأى رجل غير ذينك الرجلين، والرجل يعلم ذلك ولم يقل شيئا، ثم الموصى عليهما أرادا إنفاذ الوصية، أيلزمهما أن يناظراه في كل شيء من تلك الوصية جزءا فجزءا، أرأيت

لو أنفذا شيئا بغير رأيه أيتم أم لا؟ وهل يتم إذا قالا له من بعد فاعه

،

وهذا الرجل المعلق عليه الوصية، هل يجوز له أن ينفذ شيئا ولم يطلع عليه، ولو كانا هما أمينين، أم عليه أن يحضر كل شيء من أنواع الإنفاذ، أم إذا قال أنفذا يكون سالما وافق إنفاذهما أم لا، وهل عليه شيء إذا ناظراه في شيء فأتمه لهما استحياء، وفى نفسه غير ذلك، أم عليه يبدى لهما ذلك ولو لم يعجبهما إذا كان فعلهما موافقا للحق، وأوصت هذه المرأة بثلثمائة قرش للفقراء، وقالت لمن ينفذ وصيتها: أعط فلانا الذي علقت عليه

١٬٣٦٢ / ١٬٥٦٦