الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦—
356
-
الوصية مائة قرش من وصيتها للفقراء هل يجوز لذلك الرجل أخذ المائة إذا كان فقيرا، أو يأخذها ويفرقها في فقراء المسلمين على حسب ما أوصت به، فضلا منك ببيان ذلك
أن
ج - نعم يلزم الوصيين أن يناظرا هذا الرجل في جميع ما أرادا إنفاذه من هذه الوصية شيئا شيئا، وليس لهما أن ينفذا شيئا من ذلك إلا عن نظره كما في الوصية، فإن أنفذا شيئا بغير نظره ثم أتم لهما ذلك الإنفاذ أجزأ ذلك عن الوصية، وإن لم يتم لهما كانا ضامنين ما أنفذا، ولا يجوز له يتم لهما استحياء وعنده غير ذلك، لأنها لم تعلق الوصية على نظره إلا لحسن ظنها به ورجاء أن يتحرى الأحسن في الإنفاذ، وليس عليه أن يحضر الإنفاذ بنفسه، لأنه لم يطلب منه إلا نظره ورأيه في ذلك، وإن كان فقيرا فله أن يأخذ المائة المذكوره لنفسه، وإن كان غنيا فعليه أن ينفذها في الفقراء نعم إذا كانت المائة تخرجه من الفقر إلى الغنى فليس له أن يأخذ ذلك كله، وإنما يأخذ منها ما لا يخرجه عن الفقر،، لأن الوصية للفقراء لا للأغنياء، هذا ما حضرتي فاينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله الواضح، والله أعلم.
س - عن رجل أوصى على ثلاثة رجال بوصية ينفذونها بعد موته، ومن جملها أنه أوصى عليهم أن يكونوا قواما بأمر أولاده الصغار ويحفظوا أموالهم حتى يبلغوا، وكان أحد هؤلاء الأوصياء مهملا لنية قبول هذه الوصية، لكنه بحسب الظاهر قابل لها فى ذلك الحال، هل له العذر فى تركها
بعد موت الموصى، وهل يسعه انتأخير عن القيام بما قدر على القيام به. ج - لا يسه التأخير عن القيام بهذه الوصية ولا عذر له في تركها مادام قادرا على القيام بها، وإهماله لنية القبول فى حال الإيصاء عليه لا يسقط