العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

-

357

ما وجب عليه إذا ظهر للموصى قبولها لأن النية لا أثر لها هاهنا، ولربما يكون مذموما على مخالفة باطنه لظاهره وذلك إذا ظهر أنه سيؤدى الوصية، وفي باطنه أنه لا يؤديها فهذا نفاق والعياذ بالله تعالى

قال السائل: وإذا وجب على الوصى أن يقوم بأمر هؤلاء الصبية،

الأمناء،

فهل له أن يستعين على القيام بأمرهم بن أمنه في ذلك أم لا؟ ج - للوصى أن يستعين على القيام بأمر وصايته بمن شاء من وله أن يستأجر في ذلك بأجرة المثل، وبالجملة فوصى اليتيم بمنزلة وكيله في جميع أحكامه، والله أعلم قال السائل: أرأيت إذا ضيع أحد هؤلاء الأوصياء، أو ضيع الاثنان منهم في أمر هذه الوصية، فهل يجب على الباقى منهم القيام بهذه الوصية كلها، أم لا يجب عليه إلا القيام بقدر ما ينوبه من ذلك.

ج - يجب على الباقي منهم القيام بأمر هذه الوصية، لأن الوجوب بالقيام بأمر هؤلاء الأيتام متوجه على الثلاثة كلهم، فعلى كل واحد أن يقوم بأمرهم، فإذا تعاونوا على ذلك فقد أدوا جميع ما وجب عليهم، وإذا ضيع كان إثمه عليه، وعلى الآخر القيام بما وجب عليه، وهذا الوجوب المتوجه عليهم كلهم لا يتجزأ، فكيف لنا بإسقاط بعضه عن بعصهم،

بعضهم

الباقي

مثاله الجهاد الواجب على قوم مخصوصين، فإنه يجب على كل واحد منهم أن يدافع العدو، وإذا ضيع أحدهم ما وجب عليه فلا يسقط عن جزء المدافعة بسبب تخلف ذلك البعض، هذا ما ظهر لي في هذه المسألة ولم أحفظ فيها أثرا لكنه حق إن شاء الله، والله أعلم.

س - عن رجل قدم من سفر الحج فمرض في الطريق وكتب بخط يده لفلان كذا وكذا من الثياب، ولفلانه وهى زوجته وابنته كذا وكذا من

١٬٣٦٤ / ١٬٥٦٦