العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

-

359

—

ألا تُكَلِّمَ النَّاسَ (ثم قال (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ) قال بعضهم اكتب إليهم فلم يجعل الكتابة تكليما، والله أعلم، وأما الذي قاله الهالك أعطوهم ذلك فإن كان قال ذلك وصح عندهم فهى وصية منه إليهم إذا سلم لهم العرضة عند القول، وأما الذى علم أن ذلك الشيء لفلان فله أن يدفعه إليه سرا إلا إذا عارضته الحجة في حكم الظاهر، فإن دفعه سرا أخذا بالجواز فأقامت الورثة الحجة عليه بعد ذلك لزمه الغرم ولا ينفعه العلم، فلينظر لنفسه ما هو أسلم وليأخذ بالذى هو أقوم، والله أعلم.

من

س

1

بعد

عن الوصية إذا كانت على ثقاة المسلمين، فقام بعضهم على ورثة الموصى بعد الكل والتعب حتى قاسموا الورثة وميزوها من تركة الموصى فأمر بعض هؤلاء الثقاة مناديا ينادى على ما تستحقه هذه الوصية مال الموصى بعد المقاسمة فمكث بنادي قدر شهر زمانا، وبعد ذلك صح البيع عن رأى الجميع فأراد بعض القائمين بأمر هذه الوصية التأخير إتمام البيع وتمييز هذه الوصية من تركة الموصى وقبل الإنفاذ، أيجوز له التأخير بعد ذلك أم ليس له ذلك حتى تنفذ هذه الوصية ويترك كل شيء في محله؟ أرأيت إذا خاف هذا المتأخر ضياع هذه الوصية كيف الأحوط له في أمر دينه، الانقباض أم الجرى في إنفاذ هذه الوصية، وإن لم يمكنه ذلك إلا بمشقة في دينه ودنياه من منازعات وخصومات وخلل في القائمين، وما قولك إن تيسر من هذه الوصية بعض دون بعض، أيصح إنفاذ المتيسر أم حتى تكمل كلها أجبنا

ج - إذا كانت الوصية على ثقاة المسلمين لزم الثقاة من أهل البلد القيام بها، ولا يقوم بها أقل من ثلاثة أو اثنين على قول في أقل الجمع والأول الصحيح عندى، فإن قاموا بها ودخلوا في أمرها فلا يسعهم التأخر

١٬٣٦٦ / ١٬٥٦٦