العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠

-

360

-

عن اتمامها لأنهم إذا لم يعذروا في أول الأمر فلا يعذرون في آخره،، ولأن

الغرض من الوصية انفاذها لانفس مقاسمة الورثة عليها، ولربما كان لهم العذر فى أول الأمر لأمور تعرض لهم، فإذا دخلوا في أمر الوصية فلا يعذرون

إلا بإتمامها إلا إذا تعذر عليهم ذلك بوجه يعذرهم فيه الشرع ولا يسمع بعض الداخلين التأخر إلا إذا كان في القائمين كفاية لانفاذها، فأما إذا لم تكن كفاية وخيف على الوصية الضياع فلا عذر له في التأخر بنفس طالب الراحة، بل الأفضل له والأحسن في حقه والواجب عليه القيام بها إلى إتمامها وإن حصلت له المشاق المذكوره مالم يخف بذلك ضررا في دينه أو نفسه أو ماله، فإذا خاف شيئا من ذلك سقط عنه وجوبها وتوجه الخطاب إلى غيره من القادرين، ومن كان فيه خلل من القائمين يطرح ويستعان بغيره لأن الثقة هو الذى يتثق به فى أمور دينه ودنياه فلا يطرقه خالل، وإن تيسر بعض إنفاذ الوصية وتعذر الباقى وجب إنفاذ ما أمكن إنفاذه وعذروا في المتعذر، والله أعلم هذا ما حضرنى جوابا لسؤالك، فأعرضه على أهل البصر من المسلمين وخذ بصوابه فغير الحق مردود والسلام.

س – عن وصى أخرج له الوارث مالا لبيع ما استوصى به ولم يبعه وأدركت غلته: لمن تكون هذه الغلة للوارث أم للمستوصى ينفذها ويتصرف

فيها لوصيته، بين لنا ذلك.

س

1

ايمن للوصى مال وإنما له إنفاذ ما أوصى به عليه فإن أخرج له الورثة مالا لبيعه للوصية فلم يبعه حتى أدركت غلته فإنه ينفذ الوصية الغلة والأصل جميعا إن لم تكف الغلة، وإن قصر المال عن الوصية تممت من سائر المال إن لم تزد عن الثلث ولم يضيع الوصى، أما إن ضيع في الإنفاذ فالضمان عليه، وإن فضات رد الفاضل على الوارث، والله أعلم.

من

١٬٣٦٧ / ١٬٥٦٦