الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧-
137
-
إذا قال مخلوق بقدرتك التي قدرت بها يا الله عونا لمسلم أهذا سؤال قد يجوز من الفتى لمولاه أم يحجر جلاء لغيهم
الجواب
فهاك جوابا يشبه الدر في النظم يزيد قوى الفهم علما على علم يفيدك أن الله بالذات قادر ويتقى مزيد الوصف في باديء الوهم فلا تصف الرحمن ان اقتداره بوصف مزيد نحو عالم بالعلم ولكنه بالذات والقول داعيا بقدرتك العظما يجوز بلا جرم فهاك أبا يحيى جوابا موضحا يزيح شكوك الوهم عن كل ذى فهم
ص - عن ذات الله تعالى هل وضع لها اسم غير الله وباقي الأسماء صفات أولا وهل تسمى الصفات أسماء.؟
ج - أما التسمية فإن الصفات تسمى أسماء قال الله تعالى) ولله الأَسْمَاءُ الحُسْنَى (ولا تسمى الأسماء صفاتا لأن الصفة مادل على معنى وذات كالعليم فانه دال على ذات متصفة بالعلم والاسم لا يدل إلا على الذات كزيد في أسماء المخلوقين فانه لا يدل إلا على ذات المسمى من غير اعتبار لشيء من صفاته وأسماء الله تعالى منها العلم ومنها الصفة فاما العلم فهو اسم الجلالة لا غير عند الاكثر وقيل الرحمن الرحيم أيضا علمان وما عدا ذلك فهو صفة، وقيل إن كل صفة فيها أل فهى اسم كالعليم والكريم وما ليس فيه أل فهو صفة كعليم وكريم وهذا ضعيف وأنكر بعضهم العلمية في أسماء الله تعالى وجعلها كلها مشتقات لأن العلم عندهم لا يوضع إلا لذات معينة وذات الله تعالى لا تتصور حتى يوضع لها العلم ونحن نقول إن وضع العلم لا يتوقف على تصور الذات بل يمكن وضعه لكل ما صح وجوده والله أعلم.