الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨--
138 -
عن هذا
ص - بما نصه ومما وقع من المسائل أن بعض الأصحاب زعم أن الملائكة من أهل الجنة فقال له عبيد من زعم مثل زعمك هذا وأن جزاء کافر فسأل أعمال الملائكة الجنة فهو كافر فان لم تتب فأنت الوالد فقال قيل بذلك ولا أرى تكفيره على كلا القولين مالم يعتقد قوله ذلك دينا فيخطاء من خالفه فى ذلك انتهى قال السائل فعلى ما نقلوا فما أرى وجه قول الأصوليين لا يجوز أى عقلا أن يكون أمر ونهى ولا ثواب ولا عقاب فلا شك أن الملائكة مأمورون منهيون فإن لم يكن لهم ثواب فقد وجد الأمر والنهى ولا ثواب فإن كان الجزاء جاء من أجل هو المشقة فينبغي يقال لا يجوز أن يكون تكليف بأمر ونهى ولا جزاء وهذا غير ظاهر في كلامهم لأجل تعليلهم أنه لو لم يعاقب على فعل المنهى عنه وعلى ترك المأمور به ولم يشب على ترك المنهى عنه وفعل المأمور به ص لصار مباحا أى جائز الترك والفعل ولعل مراد أهل الأصول
التكليف الذي
أن
غير هذا فلم تصل إليه القرائح فانظر فيه.
ج - أما ما قاله عبيد فلا أعرفه والخلاف الذي حكاه الشيخ – لا أحفظه ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وعلى تقدير ثبوت الخلاف فلا يصح التكفير في المسألة على كل حال مالم ينصب أحد المختلفين رأيه دينا يخطاء عليه من خالفه فإن انتهى إلى هذه الحالة كفر بجعل الرأى ديتا وتخطئة من خالفه من المسلمين ويكون كفره بذلك كفر نعمة وهي المخصوص باسم الفسق عند المعتزلة وما ذكروه لا ينافي قول الأصوليين باستحالة التكليف إلا مع المثوبة والعقوبة أو إحداهما لأن الثواب والعقاب غير منحصرين فى الجنة والنار بل الجنة ثواب للمطيعين من البشر والجن والنار عقاب للعاصين من البشر والجن وأما الملائكة فقد قيل إن ثوابهم ما