العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

-

362 -

أن تخلط الأجرتان جميعا ويحج بالماية حجة واحدة عن ذينك الشخصين،

وإن لم يجز فما يصنع بتلك الوصية.

ج

-

عندي لا يجوز أن تشترك الوصيتان في حجة واحدة وإن قال به

من قال لأن فيه مخالفة لنفس الوصية، وقد حرم الله تبديلها بقوله تعالى:) فَمَنْ بَلَّلهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا المُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (وأيضا لا تكون الحجة عن اثنين كما لا تكون الصلاة والصيام عن اثنين، فالحاج عنهما حجة واحدة في منزلة من لم يحج عن واحد منهما لأنها لا تجزى هذا ولا هذا، فلا معنى للقول بأنهما يجعلان في حجة واحدة والذى أراه من السبيل في إنفاذ هذه الوصية أن يؤتجر من يحج عن كل واحد منهما، فإن لم يدرك من يخرج بالحجة من بيت الموصى والاحجج عنه من حيث ما أدرك، ولو من جده، بل ولو من مكة إن لم يجد من يحج عنه من أبعد منها، فإن أدرك الموافق في الدين أجره، وإن لم يجد إجتزى بالمخالف عندى لأن بعض المسلمين أجازوا الصلاة خلف المخالفين، فينبغي أن يجتزى بحجهم قياسا على الصلاة، والله أعلم.

س - عن امرأة ماتت وأوصت بحجة وجملة كفارات من صلاة وصيام ولأقربائها الذين هم غير وارثيها ولم تكمل دراهم الوصية بيد الوصى كلها، بل حصل معه منها البعض، والباقى يحتاج أن يصرف له والوصى عجيل على إنفاذ ما حصل فى يده، ماذا ترى له وعليه أمسك ماحصل ويتربص للباق إلى أن تكمل معه دراهم الوصية ثم ينفذها جميعا، أم ينفذ ما حصل بيده إلى حيث ينتهى، فإن صح له أن ينفذ ما حصل معه إلى حيث ينتهى ماذا يقدم فى إنفاذه هذا، يقدم الحجة على الأقربين إذا كانت الحجة فريضة والحاصل من الدراهم يكفيها، أم يقدم الأقربين عليها،

١٬٣٧٠ / ١٬٥٦٦