الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦366
ما لم يقطع في ثيابها ويلزمه إنفاذها للفقراء، أم يكون غير المقطع منها راجعا له إذ لم تقطعه، أو غير داخل في لقطة ثيابها.
ج - هو داخل في ثيابها فتشمله الوصية لثبوت العطية، والله أعلم. س - عمن أوصى أن ينفذ عنه كفارات خمسا من ماله، ولم يبين من أى الكفارات، هل ترى هذه الوصية ثابتة، وعلى تقدير ثبوتها فهل تثبت الكفارات مغلظات أو مرسلات، أرأيت إذا كان الموصى عاميا لا يعرف تنوع الكفارات وكما تعلم أنه لا تعقل العوام من الكفارات إلا إطعام ستين مسكينا بالتفريق، فهل ترى هذا العرف مما يقوى ثبوت
المغلظات
أما ج بطلان الوصية بهذا المعنى فلا أراه، وأما تعيينها مرسلة أم مغلظه فقد تجاذبه أصلان، إن نظرنا إلى الحكم على مقتضى اللفظ أثبتناها مرسلة، لأنها أقل ما يصدق عليها اسم الكفارة، ولا سبيل إلى إثبات ما فوق ذلك بنفس الظن والاحتمال، وإن نظرنا إلى حال العوام وعرفهم في الكفارات وقلة تمييزهم لم يبعد أن تشبها مغلظة مراعاة لقصد الموضى، والكل سائغ والأول أرجح مالم يعارضه عرف عام أو خاص، فالأخذ بالعرف في موضعه أولى، أما حال العوام المذكور فليس بعرف تام، وإنما هو جهل بحقيقة الكفارات وتمييز بعضها من بعض، فلذلك رجحنا اعتبار غيره، والله أعلم.
سن - عن قولهم فى المريض إنه لا يتصرف في ماله إلا للدين والوصية وأجيز مطلقا ما علتهما ج - أما المنع فلأن المريض قد ظن حضور الأجل فتراه ينفق هاهنا وهاهنا لظنه أن المال قد انتقل إلى وارثه فمنعوه رفقا بالوارث إلا فى ما تقدم