الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩-
139
1
يناسب أطباءهم من إيصال الهدايا لأولياء الله والدخول عليهم من كل باب والتسليم عليهم وتبشيرهم بعقبى الدار وغير ذلك وأما ثواب الجنة بنفسه فلا يناسب أطباعهم لأنه أكل وشرب وجماع وغير ذلك الأحوال الموافقة لاطباع البشر والجن والله أعلم.
من
س - عمن قال إن آه من أسماء الله تعالى ثم قال هذا القائل لأن اشتقاق اسم الله منه أهو كذلك وكذلك صرح لنا ما اشتق منه هذا الاسم الأعظم
على قول من قال باشتقاقه
ج - قد كفانا الله مؤنة هذا القائل بقوله عز من قائل (والله الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (فإن آه كلمة توجع أى وجعى عظيم وتندمى زايد دائم قال أبو البقا شعراً: رميت بلحظ. قد أصبت بمهجتى فاه وما من شاهد لي سوي آهي قال الأزهرى: آه هو حكاية المتاهة في صوته وقد يفعله الانسان شفقة وجزعا وانشد:
آه من تياك آها ترکت قلبي متاها
الله
أن يكون
وليست هي من أسماء الله في شيء وتعليله بأن اشتقاق اسم باطل من وجهين (أحدهما (أن ما اشتق منه الاسم لا يصح اسما الله تعالى (وثانيهما (ان اسم الله لم يكن مشتقا منها اجماعا حتى على القول باشتقاقه فان القائلين باشتقاقه قد اختلفوا في الأصل الذي اشتق منه على ثمانية مذاهب (المذهب الأول) أن معنى الإله في اللغة المعبود سواء عبد بحق أو بباطل ثم غلب في عرف الشرع على المعبود بالحق ومن الناس من قال الإله ليس عبارة عن المعبود بل الإله الذي.