العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

-

374

هذا القيد فى قتل الموصى له، قلنا ليس ذلك القتل نفسه معتبرا، وإنما المعتبر القتل لأجل الاستعجال وهو موجود في الموصى له، وإنما ورد في الوارث لكونه محل الحكم، ولا نسلم أن القتل بهذا المعنى أنواع وإنما هو نوع واحد اختلفت محاله، وليس اختلاف المحل موجبا للتنويع في الحال، والله أعلم. س - عن اختلافهم فى العبد إن دبره مولاه فقتله أنه قيل يحرر

وقيل لا، ما وجههما؟

ج- وجههما ما تقدم في المسألة التي قبلها، فإن من قال إنه يحرر اعتبر نفس التدبير وأنه يقع بموت المدبر، ومن قال لا يحرر قاسه على حرمان القاتل الميراث، والله أعلم

س - عن قولهم إنه يجوز الرجوع فى الوصية كالزيادة والنقص

ما وجهه، وهل الرجوع إبطال للعمل؟

ج - ليس الرجوع فيها إبطالا للعمل وإنما هو اختيار أمر عن أمر كلاهما جائز، وذلك أن الايصاء فى نفسه جائز، وتركه جائز إن لم يكن بأمر واجب، فإذا أوصى بشيء لم يثبت عليه ذلك الشيء واجبا بنفس الايضاء، بل له أن يختار ترك الإيصاء به والبشر تبدو له البدوات، وليس هذا كالدخول في الصلاة أو الصيام أو الحج لأن هذه المذكورة أعمال ببطلها الترك والوصية عقد لا عمل، فالرجوع عنها نقض لذلك العقد فإن قيل إن الله أمر بالوفاء بالعقود، قلنا تلك العقود اللازمة، وهذا العقد غير لازم فله أن يرجع عنه ما دام حيا، والله أعلم.

س - عن قولهم فى الكفارة إنها لا تعطى من يمونه الميت، وجوز لأبويه والخلف في الأقربين وأجيزت لاولاده ما علته؟

١٬٣٨١ / ١٬٥٦٦