الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧-
377
-
س - عن اختلافهم في الوصى إذا قبل بعض الوصية هل يلزمه ما قبل، أو كلها قولان ما وجههما؟
ج - من رأى أن الوصية كلها عقد واحد ألزمه الكل إذ العقد الواحد لا يتجزأ ومن جعلها عقودا متعددة الزمه ما قبل، وهذه قاعدة ينبني عليها خلاف في مواضع، منها إذا بطل بعض الوصية هل يبطل ما عطف عليه
أولا، والله أعلم.
س
-
عن اختلافهم في الوصى إذا جعل وصيا على الأموال، هل يكون وصيا على الأولاد أولا قولان ما وجههما؟
ج - أما القول بأنه يكون بذلك وصيا على الأولاد فلأن الأولاد أحق بذلك من المال، وذلك أن المال يفدى الروح وإذا جعله وصيا في المال فما ذاك إلا شفقة على المال، والأولاد أولى بهذه الشفقة، وأما القول بأنه لا يكون بذلك وصيا على الأولاد فلأن الوصية لا يتعدى بها الموضع الذى جعلت فيه، فإذا جعله وصيا في شيء لا يستلزم أن يكون وصيا في غيره، وحاصل المقام أن فى القول الأول مراعاة لقصد الهالك، وفي القول الثاني مراعاة لمقتضى اللفظ، وهو عندي في هذا الموضع أرجح إذ لو أراده وصيا على الأولاد لامكنه أن يتلفظ به، فلما لم يفعل صار هذا الوصى وغيره
في حقهم على سواء، فلو تصرف فيهم تصرف الوصى لم يثبت كما لو فعل ذلك غيره، والله أعلم
عندي
س – عن قولهم في الوصى إذا أنفذ الوصية ثم ظهرت أخرى أنه
يضمن إن لم يبق من الثلث شيء لانفاذها ما وجهه ج - وجهه أن الخطأ في الأموال مضمون، فإذا ظهرت وصية للهالك بعد ما أنفذ الوصى الثلث صار في حكم من أخطاً في إنفاذه كله، إذ عليه