الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩-
فلان العبد والطفل ليسا أهلا للتصرف في أنفسهما فلا يصلح لهما التصرف في غيرهما، والله أعلم
س - عن قولهم فى الإمام هل يستخلف أحدا لوصية الهالك إن لم يقم بذلك وصية أولا قولان ما وجههما؟
ج - أما القول بأنه يستخلف فلأن الإمام هو القائم بمصالح الأمة وهو ولى من لا ولى له، وهو المخاطب بتقويم الأمور، فإذا ضيع هذا الوصى في الوصية خرج عن الحال الذى عهده عليه الموصى، ولا يصلح أن يكون المبدل المغير وصيا، فحينئذ ثبت من الإمام التقويم لأمر هذه الوصية التي ضاعت بعد صاحبها، وأما القول بأنه لا يستخلف فلأن الوصية لزمت الوصى في عنقه، وما كان لازما لواحد بعينه فلا يلزم غيره إذ كل واحد مخاطب بفرضه، نعم على الإمام أن يجبره على القيام إن لم يكن له عذر م في التأخير، وحاصل المقام أن القول الأول لوحظ فيه أن القيام بذلك فرض كفاية فإذا ضيعه الوصى قام به غيره، وأن القول الثاني لوحظ فيه أنه فرض عين على الوصى حيث خصه الهالك بذلك فالتزمه، والله أعلم. عن اختلافهم في وصى الأب إن كان غير أمين هل يخلع، قيل نعم وقيل لا، وقيل يخلع إن ظهرت خيانته، ما وجهه؟ الأب وغيره عندى سواء، فأما القول بأنه يخلع الخائن لا يصلح أن يكون وصيا فكأن هذا الهالك ضيع أمر الوصية حين استخلف خائنا، فاستخلافه لا يصح، فعلى الورثة أن يقوموا بأمرها ويعزلوا هذا الخائن، وأما القول بأنه يعزل إن ظهرت خيانته فوجهه حسن الظن بالمسلمين، وأنه أمين في ديته وأمر الأمانة من أمر الدين فإن لم تظهر خيانته فلا يُحمل على الخيانة، وأما القول بأنه لا يعزل فلان الوصى بنفسه
ص -
ج - وصي
فلان