الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١-
381
لأن المقصود من الوصايا حصول إنفاذها على الوجه المطلوب، وإذا أمن عليها هذا الذي لثقته في دينه جاز ذلك إذ الغرض من الثقة في دين الإسلام إنفاذها، وهذا المعنى موجود في الذمى الموصوف، وهذا إذا لم يكن الذمى يستحل في دينه إبطال وصايا المسلم أو تضييعها، فإن كان يستحل ذلك فليس هو بالأمين عليها، والله أعلم.
ص
عن الشريكين في الوصية إذا اختلفا في الإنفاذ كأجرة الحج هذا يريد أجيرا بما فوق المائتين وذا بما دون ذلك والوصية موسعة، فأبى الثاني إلا بما دون المائتين والأول من الأجيرين أحسن حالا من الثاني والشريكان كلاهما يعلمان ذلك فأبا الشريك الثانى الأجير الثاني، هل لهذا الشريك الأول رجوع عن تلك الوصية بعد أن دخل فيها إذا لم يقدر على شريكه أم ليس له رجوع بعد الدخول فيها ويسعه السكوت؟
ج - ليس له رجوع ويلزمهما أن يتفقا على واحد يعلمان منه الصلاح، فإن لم يوافق أحدهما خاصمه الآخر عند الحاكم ويلزمهما الانقياد لحكمه إن كان أهلا لذلك، والله أعلم.
س – عن الوصى إذا وجد في بيت الموصى دراهم مكتوب فيها أن هذه لفلان وهذه لفلان بخط الموصى، هل يسعه أن ينفذ ذلك لمن كتب له أم لا، إذا كان وصيا في قضاء الدين، وهل يسعه أن ينفذ ذلك في دين الموصى أم لا، وكذلك إن لم يكن له مال إلا بيوعات خيار، هل له أن يفادى بها لإنفاذ الوصية أم يمسك عن الإنفاذ حتى يتبين المبيع أنه للمشترى أو للبائع، وهل له أن يحيل ذلك البيع أم لا
ج - يخرج في المكتوب عليه بخط الموصى قولان جواز الانفاذ على وفق الكتابه والمنع من ذلك، أما الإجازة فعلى قول من جعل خط الإنسان