الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢-
382
-
كإقراره، وأما المنع فعلى قول من فرق بين الخط واللفظ، وأحب في هذا الموضع أن يعمل بالقول الأول حكما بالإمارة وهي معتبرة في كثير من مواطن الشرع، وهذا إذا لم يخاصمه الوارث، فإن خاصمه فعلى ما يرى الحاكم الذي يترافعان اليه، وهذا الجواز يصبح لاوصى كان وصيا في قضاء الديون أم لا، لأن ذلك ليس بدين وإنما هو إقرار بنفس الشيء، وأما بيع الخيار فله أن يحيله لإنفاذ الوصية، وأما نقض الخيار فليس له، وذلك لأن الإحالة بيع والنقض ليس ببيع، وللوصى أن يبيع للوصية، وله أن يأخذ الوارث بنقض الخيار إن لم يجد غير ذلك، والله أعلم.
س - عن وصية الأقربين إذا لم تقسم حتى ولد منهم مولود، هل يعطى من الوصية أم لا، فإن كان يعطى، فهل ذلك مطلق إذا جاء لاقل من ستة أشهر بعد موت الموصى
ج - في ذلك اختلاف فمنهم من قال إذا ولد المولود بعد موت الموصى قبل انقضاء سنة أشهر ولم تقسم الوصية فإن المولود يدخل في الوصية، وإن ولد بعد انقضاء ستة أشهر فليس له شيء، ومنهم من قال إن للمولود
سهمه ولو ولد بعد موت الموصى بسنين كثيره ولم تقسم الوصية، وهذا الله القول أعجب ابن عبيدان قال الإمام أفلح بن عبد الوهاب رحمهم
رحمه
المعمول به عندنا أن الوصية لمن كان من الأقربين يوم يحكم الحاكم بها، ولا يلتفت إلى من كان من الأقربين يوم يموت الميت. قال أبو سعيد الله تعالى إذا قسمت بحكم الحاكم أو الجماعة فلا يدخل المولود فيما قيل عنده ولو لم يقبض الأقرب سهامهم، وصفة الحكم بذلك أن يأمروا بقسمها من مال الهالك فتقسم على ذلك، وإن أمروا بقسمها ولم تقسم ثم ولد المولود أعطى منها سهمه لأن الحكم بها لم ينفذ بعد وأما إن قسمت
: