الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠- { ..
س - عن كتابة الوصية، هل يلزم تكرار لفظة فضة كأن يقول وبعشرة قروش فضة، ثم يقول وبخمسة قروش أعنى أنه يذكرها فضة في اللفظ الثاني أم لا ويكفى الأول
ج - لا يلزم ذكر فضة فى كل موضع، بل ولا في موضع واحد من
الوصية إذا علم أن القروش عندهم لا تكون إلا فضة، والله أعلم
الله
س - عمن كتب وصية وانتخب لها من العرب وصيا فقضى أجل الموصى وبقى الوصى بعده، فقام على ورثة الموصى ملتمسا إنفاذ الوصية فلم ينتقد الورثة إلى ذلك وامتنعوا عن أدائها ومنعوا ماخلف والوصية متضمنة بحقوق ناس من ضمان وغير ضمان فقام بعض من العرب متعرضا بصلح بين الوصى وورثة الموصى، فمد بينهما صلحا بشيء يسير فقبل الوصى المصلحة ورضى بها وأبطل الوصية ومزقها والوصية لم تجاوز ثلث ماخلفه هذا الهالك، ولا خاصمهم خصم بين، ولا حاكمهم حكم مشهود، بل غره الطمع بما جعل له من الصلحة، ثم اذكر أحد الورثة وتاب من ذلك، وأراد يعلم ما يلزمه من هذه الوصية وما يجب عليه منها هل تجب عليه كلها جملة أم بقدر نصيبه، بين لى ذلك، وإذا لم يدرك الوصية إذا طلبها ليعرف ما فيها وهى ذاهبة. كيف يفعل هذا وكيف نجاته أفتنا؟
ج - بئس ما صنع الوصى. وبئس ما صنعت الورثة، وبئس ما صنع المتوسط، فقد تعاونوا على الأثم والعدوان: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فإنَّما إنه على الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (والوصية إن كانت معلومة للورثة فهى ثابتة عليهم بعلمهم بها. وإن بطلت فى الظاهر وكذلك إذا شهد فيها البينة العادلة فإنها تلزمهم فليس لهم تعطيلها، وإن خلت من الأمرين جميعا فلا يهلكون بتعطيلها. وليس عليهم منها شيء، وإن كانت من القسم