الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١-
141 -
—
نفسه أيضا لأن كل ما يضبطه الحس والخيالات فأمارات الحدوث ظاهرة فيه فلم يبق في يد العقل الا أن يقر بالوجود والكمال مع الاعتراف
بالعجز عن الإدراك فهاهنا العجز عن درك الادراك إدراك (المذهب السادس) أنه مشتق من لاه يلوه إذا احتجب فأنه تعالى بكنه صمديته محتجب عن العقول بمعنى أن العقمول لا تصل إلى معرفة ذاته العالية لكن تستدل على وجوده وكمالاته بالأدلة الظاهرة من آثار القدرة الباهره ولا يجوز ان يتمال ذاته محجوبة لأن المحجوب مقهور لا يليق إلا بالعبد اما الحق فقاهر وصفة الاحتجاب صفة القهر فالحق محتجب والخلق محجوبون (المذهب السابع) انه مشتق من اله الفصيل إذا أولع بأمه والمعنى أن العباد مولهون مولعون بالتضرع إليه في كل الأحوال وذلك أن الإنسان إذا وقع في بلاء عظيم وآفة قوية فهنالك ينسى كل شيء إلا الله فيتمول بقلبه ولسانه يارب يارب وكذلك إذا أراد الخير أو الراحة (المذهب الثامن (انه مشتق من اله الرجل ياله إذا فزع من أمر نزل به فالهه أى اجاره والمجير لكل الخلائق من كل المضار هو الله تعالى لقوله سبحانه) وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ (ولانه هو المنعم لقوله تعالى (ومايكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ) ولانه هو المطعم لقوله تعالى (وهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) ولأنه هو الموجد لقوله تعالى (قُلْ كُلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) والله أعلم.
تعالى
فهذه مذاهب القائلين بالاشتقلق والصحيح ما عليه اكثر الأصوليين والفقهاء أنه اسم علم الله تعالى وانه ليس بمشتق أصلا لأنه لو كان لفظا مشتقا لكان معناه معنى كليا لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه بين كثيرين ولو كان كذلك لما كان قولنا لا إله إلا الله توحيدا حقا وهو بالاجماع توحيد قطعا وأيضا فقد قال تعالى (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَميًا (