الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣-
-
ج - لا فرق بين العبارتين ولا يضر تقديم العشرة وتأخيرها فثبتت العشرة لكل فرد منهم يبقى بعد موته غير وارث، والله أعلم.
س – عن رجل أوصى بأجرة لإنسان على أن يقرأ لفظ نية الغسل
-
أخذ
عند غسله غسل الموتى، وهذا الإنسان لا يفعل شيئا من غسل الميت سوى القراءة سرا حتى يفرغ المغسلون من الغسل، وكثير عندنا من يوصى بذلك وكثير من يأخذ الأجرة على ذلك وفى زعمهم أن غسل الميت لا يتم إلا بتلاوة من إنسان يقرأ النية سرا حتى يفرغوا من الغسل، فهل تثبت الوصية بذلك، وهل يحل أخذ الأجرة على ذلك أفتنا بالصواب فلك عظيم الأجر والثواب. ج - أما زعمهم المذكور فباطل وغسل الميت يصح على غير هذه الصفة، وليست هذه الصفة من السنة في شيء، والوصية بها نوع من الجهل، ولو قال قائل بإبطالها لأصاب، لأنها خلاف السنة، ولا ضمان على من الأجرة الموصى بها على ذلك لأنه لا يخرج عن دائرة الرأى، ولا يعجبنى مثل هذا ولا آمر به بل أنهى عنه، والله أعلم. س - عن رجل مات وخلف أيتاما، وقد أوصى هذا الرجل أن يقام له عزاء بعد موته، وأوصى بطعام كل من يواصل فيه وطعام دوابهم، فنظر الوصى فى ذلك فرأى أن قيام العزاء يحتاج إلى مغرم كبير، فأراد أن يؤخر العزاء لمصلحة الأيتام، فهل يجوز له أن يمضى في ذلك برأيه كان هو وليا للأيتام أو غير ولى لهم، فهل يجوز له تأخير ذلك ج - الوصية بمثل هذا قيل باطلة لأنها على خلاف السنة، وقد بالغ فى انكارها أبونبهان في مسألة له طويلة، وقيل ثابتة لأنه أوصى بنوع من البر وهو إطعام الناس وإطعام دوابهم، فإذا أخذ الوصى بالقول الأول فقد