العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

{.0

ج - لا يلزمه أن يعيز جهة الضمان بل إذا أقر أو أوصى بضمان لزمه من فلان أو بحق عليه الفلان ثبت ذلك بلاخلاف لغير الوارث، وفى الوصية بضمان للوارث خلاف، ولو قال من ضمان لزمه له، قيل تثبت، وقيل لا لخوف الالجاء ويعجبني معاملة الناس اليوم بهذا القول لما عرفنا من عادتهم والعادة محكمة، وإن أقر أو أوصى بضمان أو حق لفلان ولم يقل من ضمان لزمه له أو حق عليه له، فهذا كلام مجمل ولا بد له من تفصيل، أما فى الاقرار وهو أن يقول على لفلان كذا من ضمان، فهذا إقرار صحيح ويثبت عليه ما أقرّ به، وأما في الوصية وهو أن يقول أوصيت افلان بكذا من ضمان، فإن كان الموصى له وارثا فالأقرب عندي أن لا تثبت، وإن كان غير وارث فهي ثابتة في ثلث المال، والله أعلم، هذا ما حضرنى في جوابك من غير مطالعة للأثر، فإن جدت غير ما ذكرت لك فعرفنى.

س - عن معنى انتقاض وصية المريض إذا صح من مرضه، وكذا المسافر إذا رجع وهل علته علته. باچوتري علوم سي

ج - ذلك قول إن وصية المريض تبطل بصحته والمسافر برجوعه إلى وطنه، ووجه ذلك أن الوصية تجب عند خوف الموت والمرض، والسفر مظنة الخوف، فإذا أوصى فى وقت الخوف أدى واجبا عليه، فإذا أمن انتقل الأمر إلى الندب، والوجوب يسقط عنه بخروج وقته، والفرض

لا يقوم بالنفل، وحاصل الجواب أن حكم الخوف غير حكم الأمن

فإذا أوصى في مأمنه ثم دخل في الخوف أجزأ عنه وصية الأمن إذا أقرها لأنه بمنزلة من أكدها وأوصى بها، وإذا أوصى في الخوف لا تثبت في الأمن إلا إذا أكدها في الأمن، هذا ما يلوح لى من معنى هذا القول، وفى المسألة غير ذلك، والله أعلم

،

١٬٤١٢ / ١٬٥٦٦