العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

- {.1—

ج - جوابه أن يقال له تلزمك على هذا أمور منها أن تجوز الوقف المجعول لفطرة صائم رمضان أن يكون لفطرة صائم القضاء إذا بقى منها شيء، وقد مضى رمضان وهذا باطل، ومنها أن تجوز انفاذ ما أوصى به لعمرو أان يكون لولده إذا مات عمرو وهذا باطل، وبالجملة فما كان وصية لأهل

صفة لا يجوز أن يعطى أهل صفة أخرى ولو عدم الأولون، والله أعلم. س - عن رجل أوصى بقطعة من ماله بعد موته وقفا يكفن بغلتها

من شاء الله

من موتى المسلمين، وبقيت مدة بعد موت هذا الموصى، ثم إن أحد ورثته باع ذلك المذكور واشتراه منه رجل وبقى عنده مدة، ولما حضرت وفاة هذا البائع أوصى على ورثته أن يفكوا هذا المذكور من هذا المشترى ما عز وهان، فلما طلبوا ورثة هذا الهالك من عند المشترى

امتنع عن رجوع هذا المال عليهم وأخذ ما سلمه على هذا البائع، أيجبر هذا المشترى على رجوع هذا المال وأخذ ما سلمه أم لا، وإن كان عليه رجوعه، أيقاصص على ما أخذه من غلة هذا المال؟

ج - إذا تمسك بحجته فلا يجبر حتى تقوم البينة على دحض حجته ويحكم الحاكم بصحة الوقف وبطلان البيع فحينئذ يدفع عنه بحجة شرعية، وأما الغلة فإن كان قد تمسك في المال بسبب البيع والوقفية لم تثبت معه فلا تنزع منه لأنه متمسك بسبب، وإن كان قد جاءها شاهرا ظاهر يعرف أنه وقف واشتراه فالغلة للكفن ولا يحاسب عليها بما دفع من القيمة في شراء المال، فإن القيمة قد أكلها الهالك وهي حرام عليه مثلا وأوصى بردها إلى صاحبها فيجب إنفاذ ذلك ويبقى المال على حكمه، والله أعلم عن وصى معه مال لأيتام هل يجوز له أن يقبض أمهاتهم أموالهم كن أمينات أو غير أمينات كانت غلة مال كل واحد منهم مقدار نفقته أو فاضلة عنها أم لا؟.

س -

١٬٤١٦ / ١٬٥٦٦