العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

- {1.

ج - نعم يجوز له ذلك على وجه العدل إذا كان في ذلك مصلحة

للأيتام، وله أن يقبض مال كل واحد منهم أمه إذا كانت أمينة على ذلك سواء كانت الغلة مقدار نفقته أو فاضلة عنها، أما إذا كانت خائنة فلا تقبض مال يتيم أصلا، وفى مجهولة الحال هل تقبض مال ولدها أحسب أن بعضا قال بجواز ذلك لأن الأم عندهم أمينة على مال أولادها مالم تظهر منها خيانة، وله أن يقبضها الغلة إذا فرض لليتيم نفقة فوقها وإن كانت خائنة، ويضمن ما بقى إن ماتت قبل تمام النفقة أو مات اليتيم أو طردته قبل ذلك ويأخذه منها إن قدر، والله أعلم

نفسه

-

س - عمن أوصى بوصية زائدة عن الثلث ورضى وارثه بذلك وطابت، ثم إن الموصى مات فرجع الوارث عن ذلك وغير أله ذلك أم لا؟. - أفتى الربيع رضى الله عنه بأنه إذا بين لهم الزيادة على الثلث فرضوا بذلك أنه ليس لهم أن يرجعوا فيه، قال وإن لم يبين لهم الزيادة على الثلث كم هو فلهم أن يرجعوا فيه إذا أسرف في ذلك، وحفظ بعضهم عن سليمان بن الحكم أن للورثة الرجوع عما أذنوا به لأنهم أذنوا فيما لا يملكون، قال أبو الحسن إذا عرفهم ذلك وحده لهم وعرفوه فليس لهم الرجعة بعد موته، وهو قريب من مذهب الربيع رحمه الله، إلا أن أبا الحسن اشترط أن يعرفوا الموصى به، ولم يشترط الربيع إلا بيان الزيادة، والمعنى متقارب فإن المطلوب من بيان الزيادة معرفتهم بها، وحاصل الجواب أنه إذا كان الإذن فيما يجهلون فلهم الرجوع بعد الموت بسبب الجهالة، وإن كان فيما يعلمون قدره ففيه قولان، والله أعلم

س – عن ابن عم الميت أراد أن يقيم له عزاء برضى البالغين من ورثته وقد خلف الميت أيتاما وبالغين، هل يجوز لابن عم الميت ذلك أولا والميت لم يوص بذلك؟

١٬٤١٧ / ١٬٥٦٦