الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١١-
411
ج - أما ابن عمه فلا يجوز له أن يأخذ من مال الأيتام شيئا لذلك، وإن أخذ ضمن وإن جرت العادة في أهل داره بذلك فهي ظلم، وأما الحاضر للعزاء فله أن يأكل مما قدم إليه إذا قدمه البالغ العاقل مالم يعلم أن ذلك الشيء بعينه من تركة الهالك، وعلى من قدمه الضمان إن أخذه من غير حله، فإذا علم أنه من تركة الهالك امتنع على كل من علم، وأقول إن ما يصنعه الناس من العزاء فى هذا الزمان بدعة وكانت السنة على غير ذلك، وقد تكلم فيه الشيخ أبو نبهان رحمه الله بكلام يطول ذكره فليراجعه من أراده أراده،. والله أعلم. س - عمن قال أوصيت بمالى من البلد الفلاني وللمسجد الفلاني أيدخل في هذه الوصية النخل والماء، أم النخل فقط
ج - يتجاذب هذه المسألة أصلان عليهما بني الفقه، أحدهما العرف الخاص بنا معشر أهل عمان فإنا قد خصصنا إطلاق المال على النخيل وهو المتبادر في أفهامنا فهو حقيقة عرفية في حقنا، وثانيهما اعتبار الوضع اللغوى فإن اسم المال يطلق لغة على جميع ما يملك، فإذا عرفت هذين الأصلين فاعلم أن الفقهاء اختلفوا في ترجيح كل منهما على صاحبه، فبعضهم رجح العرف وعول عليه نظرا إلى أن الأحكام الشرعية غير مقصورة على اللغة العربية وإلا لسقط غالب الأحكام عن الأعاجم، وبعصهم رجح الاعتبار اللغوى نظرا إلى أن اللغة العربية غير مهجورة بين هؤلاء المتخاطبين فهم يفهمونها في مثل هذا الخطاب، وإن الأعاجم يخالفوننا في نحو هذا لأن العربية صارت عندهم مهجورة، بل لا يفهمونها فبهذا يفارقوننا في هذه الأحكام، وقد بنوا على هذين الأصلين عدة فروع من أبواب الفقه فتراهم يختلفون عند وجودهما ومسألتك هذه يخرج فيها هذا الاختلاف،