الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣-
413
للفقراء على ما صرح به الإمام أبو إسحاق الحضر مى رضى الله عنه، فينبغي أن يوضع في الفقراء المتعلمين دون من عداهم من المسلمين، وإن كنت تريد يكتب مالا أوصى به كما هو مقتضي ظاهر كلامك فلا تثبت عندى الوصية به على ما ذكرت لمن كان منهم وارثا وتثبت لغير الوارث منهم فإن انقرضوا رجع المال إلى الورثة فيما عندى، والله أعلم فاينظر فيه ولا يؤخذ
إلا بعدله
س
-
ما الشذا الذي ورد به قول أهل العلم في الأثر قالوا فيمن أوصى للسبيل أو للفقير أو لاشذا، بين لنا ما هو
فهى
ج
الشذا خشيبات صغار بمنزلة المواشى فى زماننا جعات المطاردة الكفار آلة للجهاد، وأول من استعملها الإمام غسان بن عبد الله (1) الخروصي خليفة الوارث بن كعب رضى الله عنهما، وسبب، وسبب ذلك أن كفار الهند غزوا عمان في البوارج وهى خشاب صغار أيضا فأعد لهم غسان هذه الشذا فخشب الكفار يقال له بوارج وخشب المسلمين يقال له شذا، وعظمت المطاردة حتى أعدت من الفريقين المراكب، وكان الامام الصلت قد أعد لحرب الكفار مائة مركب ومركبا، ثم ظهر الإسلام وقويت الشوكة ودخلت الهند في الطاعة وبلغت الدعوة منصورة وهي مدينة عظيمة من أرض السند تحتوى على ثلاثمائة ألف قرية، ولا زال الأمر في ظهور حتى قضى الله في أهل عمان أمره فرجعوا القهقرى والله المستعان والعلم عند الله تعالى
رحمه
الله
(1) من أئمة عمان في القرن الثانى الهجرة