العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

باب في العتق والتدبير

س - عن قولهم لا يجزى عتق ولد الزنى ولا الآبق عن الواجب

ما وجهه.

?

- أما الآبق فلانه غير مقدور عليه ولا يصح بيعه لتعذر تسليمه فكذلك عتقه عن الواجب لأنه أعتق شيئا قد أيس منه، أما عنقه تبرعا فيصح، وأما ابن الزنى فاكونه غير كامل والمطلوب في العتق عن الواجب الرقبة الكاملة، وأقول إن النقصان في النسب لا يورث النقصان مع الرقبة، أن الغرض المقصود من عتق الرقبة تخليصها عن الرق وهو حاصل مع في الزنى وغيره، ولم يعتبر الشرع الشريف أنساب الرقيق، وإنما اعتبر رقابهم، والله أعلم.

س - عن قولهم فى العبد إذا علق سيده عنقه على مشيئته أنه يعتق

ولو لم يشأ ذلك ما وجهه.

ج -

-

ذلك لأن العبد يلزمه أن يختار الحرية على الرق فإذا علق عتقه

،

على مشيئته وكان الواجب عليه مشيئته ذلك وقع العتق شاء أو لم أو لأن مشيئة العبد غيب لأنها أمر باطن لا يعلمه إلا الله وتعليق العتق على المشيئة تعليق على غائب فيافي التعليق ويثبت العتق، بيانه أن العبد لو كان عالما بمشيئة نفسه غير أنه يحتمل أن يظهر على لسانه ما شاء ويحتمل أن ينكره، فلو قال شئت ذلك لأمكن للسيد أن يقول لم تشأ غير أنك ادعيت ذلك فيؤول إلى تهاتر، فمن ثم ألغى وأقول إن هذه العلل لا توجب الغاءه وأنه لا ينعتق إلا إذا شاء العتق، ولسانه هو المترجم عن ضميره، وهو مصدق في قوله فلا يمين عليه، لأن الأمور الخفية كالرضا والسخط

١٬٤٢١ / ١٬٥٦٦