الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧417
من وارث إلى وارث، وأما صاحب القول الرابع فكأنه نزل الفظ الطلاق لها بمنزلة التدبير فما دام حيا فهى ملكه يستمتع ويستخدم، فان مات عنقت
وأنت
خبير
أنه لا تشابه بين
لفظ الطلاق والتدبير فكيف تحمل على ذلك مع عدم الجامع، هذا ما ظهر لي في بيان هذه الأقوال مع اعترافى بالتقصير والقصور، وأننا اعلم انهم لم يقولوا بها عن هوى، فان ظفر أحد بأكثر مما ذكرت فليعذرني والله أعلم.
س – عن قولهم فيمن قال لعبد غيره أنت حر من مالى انه يلزمه شراؤه أو شراء مثله إن تعذر وجوده فيعتقه، قالوا فإن حضر التمائل الموت
فعليه الإيصاء بشرائه فيعتق أو مثله إن تعذر ما وجهه
ج - هذا القائل قد ألزم نفسه أمرا فألزموه إياه فإن قوله لعبد غيره أنت حر من مالي، أي أنت حر تخرج قيمتك من مالى فألزموه أن يشتريه فيعتقه ليصدق في عقده الذي أمر الله بالوفاء به في قوله: (يأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُود (وهذا عقد يجب الوفاء به كسائر العقود، فان تعذر شراوه ألزموه الوصية فرعا على الإلزام الأول، فإن تعذر وجود العبد كما لو مات أو غاب غيبة يحكم فيها بموته ألزموه عتق المثل لأنه عوض عنه، وهذا كله مراعاة للعقد كما مر، ولم يشتوا العتق بالحال إذ ليس العبد ملكا له ولا عنق فيما لا يملك، وهذا وجه قولهم، والله أعلم.
س - عن قولهم إذا عتق عبده في الصحة فهو من رأس المال، وإن كان فى المرض فهو من الثلث ما وجهه، هل هذا ثابت في اللازم
وغيره؟.
ج -
هذا مبنى على قول من جعل عطية المريض فى ثلث ماله كالوصية
فإنه إن أعتق في حال المرض مضى العتق كما او أوصى به، غير أنه
م 27 - المعقد الثمين جـ 3)