الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨—
418
-
يثبت في ثلث ماله، وهذا في العتق الغير اللازم، وأما العتق اللازم كالذى يكون من كفارة القتل والظهار أو غيرهما من الكفارات فهو في أصل المال على قول، وفى الثلث على قول آخر، وهذا إذا كان من قبل نفسه، وأما إن كان من قبل وصية تحملها عن الغير وأوصى بها عن الغير وأوصى بها هو في ماله فإنه يكون في أصل ماله كالدين قولا واحدا، والله أعلم
س - عن قولهم فى العبد اليهودي والنصراني أنه لا ينعتق إذا عتق
ما وجهه؟
الإيمان، وكتب الله
ج - ذلك لأن الرق جعله الله جزاء عليهم حين اختاروا الشرك على عليهم الذلة والمسكنة، وإذا عتقهم المسلم صار مخالفا لما كتب الله، فألغى قوله لأنه كلما أعتقه جاز لغيره أن عليهم
يسبيه،
وله أيضا أن يسبيه وذلك إذا حارب فقد ظهر لك أن الرق باق في عنق أعتقه أو لم يعتقه، وأقول إنه ينعتق إذا أعتقه لأن الإعتاق إخراج من الملك فإذا أخرجه من ملكه صار حرا ا كحاله فى بلاده، فاذا حارب مرة أخرى صار في حكم المحاربين فإن سبى مرة أخرى صار غنيمة للجيش الغازي، فقد علمت أن الرق الثاني غير الأول وأنه لا يرجع إلى المالك الأول إلا بالسبى الثانى إن صار في سهمه أو اشتراه وإلا فهو واحد من المسلمين والعبد واحد من السبايا، والله أعلم.
س - عن قولهم فيمن أعتق عبده وعليه دين يحيط بماله أنه لا ينعتق
هل هذا في اللازم والندب، أوفى الندب فقط؟
ج - هذا فيهما معا إذ لا يلزم عتق مع الدين المستغرق للمال، لأن العتق إنما يلزم الغنى دون الفقير المعدم، فإذا أعتق ولو عن لازم في زعمه فقد صار معتقا عنقا غير لازم، وإنما لم يثبتوا عتقه لكون الغرماء أحق