الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩-
419
-
بالمال، وهذا إذا نزل في منزلة من يحكم عليه بتحجير ماله للغرماء، إذ عليه أن يحكم على نفسه بما يحكم عليه به الحاكم، ويخرج على قول آخر أن العتق ثابت مالم يترافعوا إلى الحاكم، وعلى قول ثالث مالم يحكم الحاكم بالتحجير، وبيان ذلك أن تصرفه نافذ في ماله مالم يحجر لأن الديون في ذمته لا في المال، والله أعلم.
عليه
س – عن المعتق هل يشترط في صحة عتقه أن يكون كامل العقل أولا.
ج - نعم يشترط ذلك فلا يمضى عتق الصبى ولا المجنون ولا المغتوه في حال عنهه ولا السكران بالدواء المباح في الأصل إذا سكر من غير تعرض للسكر، وأما المتعرض له كشارب الخمر فإنه يمضى عتقه كطلاقه لأنه تعرض لزوال عقله، فكأنه تعرض لطلاقه وعتقه حيث تعرض للسكر، س الطلاقه وهو يعلم أن السكران يهذى ويمضى من أمور لا يعقلها فكأنه بتعمد السكر تعمد لذلك وأثبته واو لم يقصده بالذات، وقد اجتهد الصحابة رضوان الله عليهم في تضعيف حد شارب الخمر وقد كان أربعين جلدة فجعلوه ثمانين جلدة كحد القاذف لأنه إذا سكر هاذي وإذا هاذي قذف فكان ذلك أصلا لإعطاء المبدأ حكم المنتهى، والله أعلم.
س
عما يوجد في الأثر فيمن قال لعبده إن لم أخرج إلى مكة فأنت حر، وكذا إن لم أعطك دراهمك إلى شهر كذا أنه ينعتق بعد موته إن مات قبل الخروج والإعطاء ما وجهه مع أن المتكلم لم يعن بذلك بعد الموت بل أراد في الحياة
ج - ذلك لأن العبد مملوك في حياة سيده وأوقف عنقه على شيء
1
يمكن وجوده وهو حروجه إلى مكة ودخول الشهر المذكور إن لم يعطه إلى