العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

420

دخوله فانتظر به ذلك الوقت الذى حده على نفسه، فإن فعل فيه ما ذكر وإلا انعتق العبد، فلما مات قبل الفعل ظهر أنه لم يفعل فانعتق العبد لأن تعليق عنقه كان على عدم الفعل، وقد حصل بتعذره بالموت فحصل العتق، وهذا ظاهر في الصورة الثانية التى قال فيها إن لم أعطك دراهمك إلى شهر كذا، خفى في الصورة الأولى وهى قوله إن لم أخرج إلى مكة، بيانه أن الخروج غير محدود بوقت فإذا أتى عليه زمان يمكنه فيه الخروج

ولم يخرج فقد انتفى الخروج عنه وثبت منه العتق فلا حاجة إلى تقييد ذلك بالموت بأن يجعل العمر كله وقتا للخروج، لأنه لم يعلقه على العمر كله، وإنما علقه على العدم فقط، اللهم إلا أن تكون له نية تقيد اطلاق لفظه، ومع ذلك فيصدق ديانة لا قضاء فإنه يحكم عليه بما يقتضيه،

والله أعلم

-

س – عن قولهم ببطلان الشرط في قول من قال لأمته أنت حرة على أن أتزوجك، ومن أوصى بغلامه لفلانة مالم تتزوج، ومن أوصت أن عبيدها أحرار إن تزوج زوجها بعد موتها ما وجهه.

،

ج - وجهه ان هذه الشروط مخالفة في ظاهرها لحكم الشرع أما الشرط الأول فوجه مخالفته أن الشرع أثبت التزويج على التراضى ولو ثبت هذا الشرط لثبت عليها تزوجه بها ولو مخطت، وأما مخالفة الثاني والثالث فوجهه أن الشرع أباح التزويج وحث عليه وهذا الشرط يحث على خلافه، وكل شيء ليس عليه أمر الشرع فهو مردود فظهر لك بطلان هذه الشروط، وإذا بطلب الشروط ثبت العتق بغير شرط،

والله أعلم.

١٬٤٢٧ / ١٬٥٦٦