العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢١

421

س – عن قولهم فيمن مر على عبيد وفيهم عبده فقال لهم أحدكم حر انعتق عبده، ما وجهه مع أنه لم يعرفه أنه فيهم ولم يقصده

ج

-

ذلك لأنه لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك، فإذا قال للعبيد أحدكم حر انصرف هذا الكلام إلى عبده الذي هو فيهم لأنه هو محل العتق من هذا المتكلم، حيث أنه لو اعتق سائر العبيد لم ينعتقوا لأنهم عبيد غيره لا ملك له فيهم، فهذا وجه انصراف العتق إلى عبده، وأما القصد فإنه يكفي في الجملة ولو لم يقصد إلى العبد بعينه، فاذا قال ذلك لجملة

المعلومين فقد قصد أحدهم فوقع العتق على عبده، والله أعلم

س

-

عن قول بعضهم فيمن قال لأمته إذا ولدت أو إن ولدت ولدا

فهو حر فولدت ولدين فى حال واحد من بطن واحد إنهما ينعتقان ولا سعاية

فيهما ما وجهه؟

ج - وجهه العمل بمقتضى المطلق فى قوله ولدا فإن لفظ الولد شايع في جميع الأولاد فيصدق على كل واحد منهم أنه ولد على سبيل البدل، فانعنقا لصحة هذا الإطلاق، والله أعلم.

س - عن قولهم فيمن قال لعبده إن لم تخرج إلى نزوى فأنت

فلم يقدر العبد على الخروج أو خربت الدار انه ينعتق ما وجهه

ج - وجهه

حر

أن عجز العبد عن الخروج وخراب الدار يحيلان الخروج

إليها، وإذا استحال الخروج ثبت العتق الذى على عدمه، اذ يتحقق عدم الخروج بتعذره، وأقول إن لم تكن له نية ينعتق العبد بما إذا أتى على العبد وقت يمكنه فيه الخروج فلم يخرج، وخراب الدار لا يحيل الخروج إليها لإمكان أن يخرج إلى بقعتها فإن تلك البقعة هي محل الدار وهى المسماة بذلك الاسم، وإن كان المقصود منافعها المتقدمة بخرابها لكن الاسم

١٬٤٢٨ / ١٬٥٦٦