العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢

-

422

-

يصدق على بقعتها، فإذا خرج إليها بعد خرابها لا ينعتق عندى إن لم يتأخر في خروجه عن وقت إمكانه، والله أعلم.

س

-

عن رجلين اشتركا فى عبد وأوصى كل واحد منهما بالعتق،

ثم مات مات أحدهما قبل صاحبه هل يمضى العتق، فإن كان العتق ماضيا، فهل على العبد أن يستسعى فى النصف الباقى لسيده الحى لأن السيد له الرجوع في الوصية، أم ذلك من رأس مال الشريك الميت، أم يمضى العتق ويذهب العبد ولا تباعه لأن كل واحد من الشريكين تعرض لعتق

العبد، أم كيف الحكم.

ج

-

اختلف فى العبد الموصى بعتقه، فقيل ينعتق بنفس موت

الموصى لأن الموجب لعتقه ثبوت الوصية وقد ثبتت، وقيل لا ينعتق حتى ت الوصية وقد يعتقه الوصى أو القائم بالوصية من أمر الحاكم أو من كان بمعنى ذلك إذ لا بد للوصية من إنفاذ، وإنفاذ هذه الوصية التلفظ بالعنق لقصد إنفاذها بعبارة تدل على ذلك، فعلى القول الأول فالعبد حر بموت أحد الشريكين وأما نصيب الحى منهما، فإن كانا قد اتفقا على الوصية بعتقه وأذن كل منهما للآخر بذلك فلا غرم له، وإن لم يأذن كل منهما للآخر وإنما أوصى هذا من جهته وهذا من جهته فإن الحى منهما مخير فإن شاء أخذ غرم نصيبه من مال الهالك وإن شاء استسعى العبد، وإن اختار الغرم من مال الهالك فللوارث أن يستسعى العبد فى ذلك القدر، وذلك على بعض معانى ما يوجد من معانى قولهم، وأما على القول بأنه لا ينعتق حتى يعتق فلا أعرف ما يتفرع عليه من هذه المسألة مع أنهم قالوا إن الوصى أو الوارث يجبر على عتقه إنفاذا للوصية ولئن قيل إنه يتفرع عليه ما يتفرع على القول

١٬٤٢٩ / ١٬٥٦٦