العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

423

الأول فغير بعيد لأن غرم نصيب الشريك من اوازم الوصية، ولا يمكن

إنفاذها إلا بذلك مع أن إنفاذها واجب، والله أعلم.

س – عن قول ابن وصاف في شرحه على الدعائم في شرح هذا

البيت:

وإذا

دبره

في صحة فهو في الجملة من رأس الورق

و من دبر أمته فلا بأس عليه في وطئها، وأما إن كان عليه دين فباعها فقيل ليس للذي اشتراها أن يطأها، وقال بعض له وطؤها والقول الأول أكثر.

قال السائل: كيف لا يصح له أن يطأها وهى أمته وقد أباح الله ملك ذوات اليمين، ولا تعدو هذه المدبرة حالين إما أن تكون حرة كما هو مروى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المدبر لا يُباع ولا يُوهب وهو حر من الثلث (فهذه المدبرة لا يصح بيعها فلا يترتب على هذا وطء، ولعل القول بعدم جواز بيع المدبر في الايضاح مبنى على رواية هذه ابن عمر، وإما أن تكون غير حرة فيجوز بيعها فيترتب عليه صلحة جواز وطئها لمشتريها بنص الكتاب، فأين المانع من جواز الوطء، فإن قيل إن عدم جواز الوطء للمديرة مبنى على القول بأن جواز بيع المدبر متوقف على شرط وهو جواز بيعه لمن يشتريه للعتق، وعلى هذا بيت الشيخ ابن النظر حيث قال: أو يكن بيع لمن يعتقه .. الخ.

قال السائل: ما أحسن ما قاله العلامة ابن يوسف في تعقيبه على هذا القول حيث قال:. وقيل يجوز إن أعتقه مشتريه قال كأنه بيع موقوف كتوقف بيع الفضولى على الإجازة عند القائل به قال فإن اعتقه مشتريه تبين أن البيع صحيح، قال وفيه أن صحة عنقه متوقفة على صحة بيعه قال وإذا كان

١٬٤٣٠ / ١٬٥٦٦