الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣-
143 —
ورفع الاثم لدى الخطا ومن الزمه الظاهر حكما يسلمن فإن معناه أن الحاكم يحكم عليه بالقود بنفس القتل مالم تكن للقاتل بينة أن المقتول بغى عليه فقتله بعد أن استحق القتل فان كان معه بينة
دفع عنه القود وإلا حكم عليه به لما اظهر من القتل والله أعلم.
س – عن قوله في المشارق فأما النسيان فهو إما نسيان ذهول وهو ما ينتبه بأدنى منبه كنسيان الرجل بعض أعضائه قال السائل ما معنى نسيان الذهول وما معنى بعض أعضائه ولفظة الأعضاء لأى شيء تطلق أهو إذا سها في حالة الوضوء أم كيف ذلك؟
ج - معنى الذهول الغفلة والأعضاء الجوارح والمراد بنسيانها الذهول عنها حالة الاشتغال بغيرها ومن المعلوم ان أحدنا إذا التفت إلى شيء ذهل عن غيره فاذا فرغ منه صرف ذهنه إلى غيره ولا تحضره جميع الأشياء في حالة واحدة وليس المراد نسيان الأعضاء في الوضوء لأنه يقسم النسيان في أصل الأمر إلى خفيف والله أعلم.
عليه
س - عما وجد في المشارق أن في ارسال النبي صلى الله وسلم إلى الملائكة قولين فلا أعرف برهان المثبت الرسالة ولا الذي أرسل به
إليهم فضلا أوضح لى ذلك لاطلع على سره بعد أن كنت جاهلا به
ج - وجدت الخلاف في ذلك فنقلته كما وجدته ولم اطلع على حجج المختلفين ولعل القائلين بإرساله إلى الملائكة أيضا يحتجون بعموم رسالته وأن الملائكة قد أمروا بنصرته وقاتلوا معه يوم بدر وشهدوا يوم حنين وافزعوا يوم الخندق وزلزلوا الحصون على بني قريظة فهم من جملة أنصاره وأعوانه ولعل رسالته إليهم على هذا القول كانت إيصاء