العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

-

144 -

بطاعة الله تعالى وتحريضا لهم على امتثال الأوامر والوقوف دون المناهي وهم عليهم السلام لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والله أعلم. س - عن الخوف والرجاء هل هما واجبان على المكلف ام مندوب إليهما ام هما يجبان في حين من الأحيان ويرتفعان في حين ام هما نفس الاخلاص ولا يستقيم الايمان إلا بهما ويسع جهلهما ام لا؟ ام يسع بوقت ويضيق بآخر

•

ج - هما فرضان في كل حال ولا يصح خلو المكلف منهما لثبوت الأدلة على ذلك منها في الخوف قوله تعالى (وَيُحذِّرُكُمْ اللهُ نَفْسَه)) فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ () وَاللهُ أَحَق أَنْ تَخْشَوْهُ) ومنها في الرجا لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَس مِنْ رَوح الله إلا القُومُ الكَافِرُونَ) (وإني لغفار لِمَنْ تَاب () إن الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا) وفى أمثالها من الآيات فمن ترك واحدا من الخوف أو الرجا فقد ضيع واجبا من فروض الاعتقاد وقد أوجبوا أن يتوازنا وأقول لا بأس برجحان أحدهما ما لم يغض إلى الأمن أو الإياس والرجاء فيه تعالى أمثل إذ رحمته سبقت غضبه

والله أعلم.

س – عن حد من يستحق أن يطلق عليه اسم المنافق هل بالكبيرة يستحق ذلك إن لم يتب منها أم لا؟

ج - نعم يستحق عندنا اسم المنافق بفعل الكبيرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان، وكل واحدة من هذه الأشياء كبيرة واما قومنا فإنهم يخصونه بمن أخفى الشرك وأظهر الإسلام ونحن نطلقه على هذا الصنف

١٤٤ / ١٬٥٦٦