الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤424
بيعه يصح فعتقه ففيه الدور وأيضا إذا كان بيعه لا يصح إلا بعتقه فقد خالف، لا عتق فيما لا يملك، قال وإما أن يقال البيع مخصوص بالذي فيه الحديث فلا، لأن الأصل عدم الخصوص اه نقلا من ذهبه
فانظر فيما نقلته لك
ج - ليس المدبر حرا من حين التدبير وإنما هو حر بعد موت المدبر، وهو مراد الحديث بدليل قوله) حر من الثلث (فإنه جعله من جملة الوصية، وعلى هذا بنى أكثر أصحابنا حيث منعوا بيع المدبر،، وأما بيعه في الدين المستغرق فلدليل آخر، ثم إن المشترى له مع هذا الحال إنما يشترى عندهم منفعته دون رقبته فهو عنده كالأجير ولهذا منعوا وطء الأمة وأجازوا استخدامها، وأما المجوزون لوطئها فقد جعلوا البيع للرقبة وهو
أشبه بقول من أجاز الرجوع في التدبير وهو شاذ من قولهم، والله أعلم س - عن الموجود في الأثر أن السيد إذا أعتق مملوكا له وكان أبو المملوك حيا وهو حر ولاه لغير المعتق إن الولد يكون تبعا لأبيه فيكون لغير المعتق، أليس هذا مخالفا لحديث: (الولاء لمن أعتق) أم في هذه
المسألة خصوصية؟
ج - ليس الموجود في الأثر كذلك بل الموجود أن العبد إذا أعتق وله أولاد من حرة فقد اختلفوا في ولائهم فقال بعضهم إن آباءهم يجرون ولاتهم فيكونون جميعا موالى لمن أعتق أباهم، وقال آخرون لا يجرونهم وهو قول شريح والربيع وعلى هذا فلا إشكال في المسألة لأن الأولاد لم يعتقوا وإنما كانوا أحرارا لحرية أمهم فلا يخالف الحديث وإن كان ما ذكرته موجودا في الأثر فعرفنى بمكانه فإنى معترف بقلة الاطلاع، وقصور الباع، وفتور الهمة، ثم راجعت الأثر فوجدت في شرح ابن وصاف القول الذي