العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥

-

425

-

ذكرته ونص عبارته: وإذا اعتق رجل عبدا وله ولد عبد قوم ولولده ولدان مملوكان عبدا قوم آخرين فاعتقوا كلهم فإن ولاء كل واحد لمن أعتقه وقيل إن الأب الكبير يجر ولاءهم، قال وفيه نظر، قات وهو، مخالف لظاهر الحديث: (الولاء لمن أعتق (ولعل القائل به خصص الحديث بالقياس حيث قاس الحرية الحادثة بالحرية الأصلية فإن أولاد الأحرار لآبائهم

والله أعلم. س - عن المدبر هل يصح بيعه إن لم يستقم لمولاه فيما عليه من الخدمة أم لا يصح بعد أن دبره إلا ما قالوا من جواز بيعه في الدين على رأى وفى غير ذلك لا، وعدم استقامته لا تبيح بيعه ويستحمل السيد زلته ويقبل معذرته إن رجع معتذرا وإلا أدبه الأب الذي لا يجاوز فيه الحد بقدر ما يردعه عن نخرته الزنجية وأما بيعه فلا لقوله: تعالى (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ما بيعه آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود). (وَأَوْفُوا بِعَهْدِى). (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (وإن سرق أو بطش بكعاجز عن نفسه كالضعيف والمسكين وخاف مولاه جر البلايا بسببه القول فيه كالقول في الأولى، أم ترى جواز بيعه في هذا الموضع على هذا الوصف الذي ذكرته لك بناء على القول بجواز بيعه مطلقا، ولو كان القول بجواز بيعه مرجوحا، لكن لدفع هذه المفاسد ودفع المفسدة معتبر. ج - هذه الأحوال كلها لا ترجح القول بجواز بيعه، لأن إنما يمنع التصرف فيه بعد ثبوت التدبير على أى حال كان، وإن احداثه ليست بأشد من احداث الحر وغاية ما يلزم فيه الأدب والعقوبة فكذلك هذا، وأقول ان ظهرت المفاسد ماغ الترخص دفعا للمفسدة وهو أعذر له عند ربه: ما على المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيل (والله أعلم.

المانع

١٬٤٣٢ / ١٬٥٦٦