العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

427

س - عن رجل اعتق عبدا فى حياته، وكتب له بعد استحقاق العتق ست نخلات ويعلم العبد بما كتب له، وصار الصك بيد السيد مدة من الزمان، وبعد جاء السيد إلى العبد وخيره فى النخل المكتوب له من ثلاث إلى ثلاث قسم النخل نصفين فاختار العبد ثلاث نخلات، وصار يحوز ويمنع فيها بقدر أربع سنين فأوصى السيد بعد موته بنخلتين للفطرة وبقيت نخلة، فمات السيد وقسم الميراث على أهله فمكث سنين فظهرت الورقة المكتوبة للعبد فيها ست نخلات فادعى العبد فيها أن المال مالي فمنعه أهل الفطرة كيف حكمهم صرح لنا ذلك؟

ج - إن كانت هذه النخلات عطية من السيد فله أن يرجع في العطية قبل قبضها لمعتوقه على القول المشهور، وقيل إن قبلها المعطى ثبتت ولو لم يقبض، وهذا المعتوق على وصفك لم يثبت له قبض في الست النخلات، ولا علم حتى يقبل فلهذا السيد أن أن يرجع يرجع في تلك العطية فتثبت وصيته بالنخلتين للفطرة، وتبقى النخلة الثالثة للورثة، ولا حجة لهذا المعتوق بتلك الكتابة على هذه الصفنه التي ذكرتها لك، والله أعلم.

س - عن المملوك إذا ضربه سيده حتى خرج الدم منه أو أمر أحدا يوسمه بالنار ينعتق المملوك بهذا أم لا

ج - إذا ضربه ضربا مؤدبا غير ممثل ولم يبلغ به الحد فلا ينعتق، وإن بلغ به الحد فقال بعضهم لا أراه يعتق، ويروى عن عبد الله بن عمر

أنه ضرب غلاما فبلغ به حدا ثم دعا به فقال: أوجعتك؟ فقال

نعم

قال: والله فاذهب فانت حر فقال جلساؤُه لقد أتيت إليه معروفا فقال:

ليت اني انقلب لا لي ولا على، ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال

،

١٬٤٣٤ / ١٬٥٦٦