العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

-

430

فعتق الجبار لا يمضى فيه وهو مماوكه يتصرف فيه كيف شاء، والله أعلم. س - عن الفرق بين الكي والوسم بالنار، أليس الوسم هو الكي إذ وجدت في الخزائن عن بعض العلماء أن الوسم والكي لا يجوز يعنى بذلك في العبد، فعلى هذا اللفظ كان الوسم غير الكي، أم الكي زيادة في حرق الجلد فهو شيء فوق الوسم والوسم ما يكون دون ذلك، أم وسم من الاسماء المترادفة كالقمح والبر وفى عرفنا معشر العوام أن الوسم والكي في عصرنا هذا شيء واحد، ثم الرشن ما معناه ولقد فرق هذا القائل بينه وبين الوسم والكي قائلا: إن الوسم والكى لا يجوز وأما الرشن فقد اختلف فيه وفي القاموس الرشن العرضة من الماء، قال ويحرك وهذا غير ملائم أيكون معناه الوشم الذى هو غرز الإبرة في البدن أم ما معناه

ج

-

كذلك أيضا في عرفنا نحن إن الوسم والكي شيء واحد، وعلى

هذا فهما مترادفان، ولعل الوسم أخف وهو الوسم بالميسم والكي بالرزة ونحوها وأما الرشن فلا أعرفه ولعله وسم باطراف القصب أو نحو ذلك نظير ما تفعله العامة في الكواشح على زعمهم الفاسد، والله أعلم

،

ما الدليل على أن المكاتب حر من حين ما كاتب وهذه الكتابة س واجبة لمن علم منه خيرا، أم مندوب إليها وكذا قوله تعالى: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ (الأمر منه ومن قوله صلى الله عليه وسلم: (اعينوا أخاكم سلمان (للوجوب أم للندب، أم أمر الله هنا للوجوب وأمر رسوله للندب، وما هذا الخير على الأصح عندكم من قوله تعالى: (إِنْ علِمْتُمْ فِيهِمْ

ج - الدليل على ذلك جواز إعطائه من الزكاة كقوله تعالى: (وفى الرقاب) وقوله: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى آتَاكُمْ) وأيضا فإن المكاتبة لا يصح

١٬٤٣٧ / ١٬٥٦٦