الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١-
- 143
وطؤها ملك اليمين فعلمنا أنها حرة أيضا، وأيضا فقد أبيح للمكاتب التصرف فيما عنده مثل ما أبيح للحر، فهو يبيع ويشترى ويحترف ويكتسب ولو كان عبدا لمنع من هذا كله فعلمنا بذلك أنه حر من حين ما كوتب، وقال غيرنا إنه عبد ما بقى عليه درهم، وصيغة الكتابة عندهم
مثلا كاتبتك على ألفين في شهرين كل شهر ألف، فإذا أديتهما فأنت فيقول قبات وصيغتها عندنا أن يقول مثلا: بعت لك نفسك بألف درهم
تؤديهما في شهرين فيقول العبد قبات ويتكاتبان على ذلك وينعتق العبد من حينه ويبقى عليه الثمن، واختلاف الصيغتين يقضى بأن الخلاف لفظى لأنه يكون فى الصيغة الأولى عبداً قد علق عنقه على شرط الأداء في الوقت المخصوص، فإن لم يؤد فلا يقع العتق لأن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه، وهو على الصيغة الثانية قد اشترى نفسه من حينه عن إذن سيده ورضائه فثبت البيع وصار مالكا لنفسه واستحق الحرية، وإذا ظهر لك هذا المعنى، هان عليك الخطب، وسهل الأمر، وارتفع النزاع، والكتابة عندنا ندب، وكذا عند المالكية وهو مذهب الحسن والعامة لأنه كسائر، العقود ولا يجب على أحد إخراج ملكه بالبيع إلا لضرورة يتعين دفعها عليه، وقيل فرض إن علم فيهم خيرا وابتغوا الكتاب على القيمة أو أكثر وإن ابتغوه على الأقل لم يجب وكذا قوله تعالى: (وآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ) الأمر فيه للندب، وقيل للوجوب، والخير المذكور في الآية الأمانة والقدرة على الكسب لأداء مال الكتابة، وهو قول ابن عباس، وقيل الصلاح في أمر الدين وهو قول أبي عبيدة السلماني وصدر به القطب ونسبه إلينا،
والله أعلم.
س
- بما نضه النصارى اعتقوا جميع المماليك في زنجبار فلم يبق للأسياد تكليف عليهم فهم إن شاءوا أخذ أمولهم وإن لم يشاءُوا فلا كلفه