الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤-
18 -
وعلى القول بأن بيعه جائز فالوصية ثابتة، فإن أنفذها الوصى ما كان عليه بأس إن شاء الله، ولو كان وارثا على ذلك القول، وأما على القول
بأنه لا يباع فلا فرق بين إن باعه الوارث أو سلط عليه غيره،
أعلم.
والله
س - عمن يبيع الذهب والفضة وما شاكلهما يقول المشترى ليس عندى ثمن هذا إلا انه قال أقرضى حتى أفيك فقرضه البائع، ولما أن صارت عنده الدراهم قرضاً أخذ منه الذهب أو الفضة بدأ بيد بدراهم القرض أيجوز هذا أم لا؟
الحديث عن رسول الله
ان
الله
صلى
ج - لا يجوز ذلك إذا اشترط ذلك القرض لأجل ذلك البيع وفى الله عليه وسلم وسلم أنه قال: (قاتل الله اليهود الشحوم أجملوه أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) وإن
الله تعالى لما
حرم عليهم
عز وجل إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم أكل ثمنه، وإنما
باعت اليهود الشحوم طلباً منهم للحيلة فإن المحرم عليهم أكلها فاحتالوا لأكل ثمنها وفي الحديث أمر عظيم في إبطال الحيل التي اتخذها أهل الزمان عادة في البيوع وكذلك قوله تعالى في أهل السبت) إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يوم سبتهم شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ (1)) الى آخر الآية فإنهم نهوا عن الاصطياد في يوم السبت فاحتالوا عليه بأن جعلوا الشباك قبل دخول السبت وأخذوها بعد خروج السبت، وكان الصيد فيها قد حصل وظنوا أن ذلك ليس بالاصطياد وإنما هي حيلة افتعلوها، وقد عاقبهم الله تعالى عليها بأن جعلهم قردة وخناذير، فعلى كل مسلم أن يتجنب الحيلة التي تفضى إلى انتهاك نهى الشارع كما يفعل بعض أهل الزمان من جهالهم في بيع الخيار
(1) الآية 163 من سورة الأعراف