العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

-

التي تهدر بمرورها الدعاوى على خلاف تعيينها، وذلك أن دعواه الجهالة من جهة الدعاوى وليست هى بأشد من دعوى الحق في الأموال، وهذا إنما

يكون عند إنكار المشترى جهالة البائع فان أقربها فلا سبيل إلى إهدارها، والله أعلم.

س – عن رجل جاهل بماله فباعه لآخر وهو عارف به ثم نقض

له

البائع البيع بسبب الجهالة ثم أتمه ثم أتمه ثم نقضه مرة أخرى، هل يصح النقض في المرة الأخيرة وهو بعد لم يقف على المال وإلى متى يصح له النقض أرأيت لو أن المشترى باع المال لآخر ثم نقض البائع الأول البيع بما ذكرناه من جهله بمعرفة المال، أو أوقفه أو أقربه، أيصح له مع هذا كله النقض أم لا؟

ج - ليس الإتمام الثانى إلا فرع البيع الأول، فما دامت الجهالة قائمة

فالنقض بها حاصل وإن تعددت العقود قيل مطالقا وقيل ما لم يتافه المشترى

أو يتلف بعضه ببيع أو عطية أو وقف أو شيء من أوجه التصرف

ولو خشى نخلة واحدة وإن فعل شيئا من ذلك ارتفع النقض عن البائع

وهو أكثر القول وعليه الفتوى لما فيه من رفع الشقاق وقمع الخصومة فإن تطويل مدة النقض يفضي إلى مفاسد عظيمة، والله أعلم

-

عن رجل من أهل زنجبار عنده مال ببلد نزوى، وأراد بيعه فوكل وكيلا في بيعه فباعه الوكيل بالنداء على حد الاجتهاد فاشتراه رجل وبقى يماطل في الدراهم فعجز عن الوفاء بجميع ثمنه، ثم إن الوكيل استرجع من عند المشترى ولم يجد له بذلك فأخذه لنفسه بالسعر المتقدم فعرف صاحب المال في ذلك وأتم له البيع، فبقى المال في يد المشتري أعني الوكيل،

المال

C

،