العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

--

147

-

للعقل أن يفعل ماحسن في عمله ويترك ماقبح فإذا ورد الشرع بتحسين ما استقبحه أو تقبيح ما استحسنه رجع إليه وترك حكم عقله،، والله أعلم.

س هل يلزم من قال إن المعدوم ليس بشيء القول بأن الله لا يعلم المعدومات أم لا؟.

-

ذلك

ج ـ الجواب لا يلزمه ذلك لأن مراد هذا القائل أن المعدوم ليس بشيء أى ليس بشيء موجود في الخارج ولا في الذهن، وهو مع يسلم أن أشياء وجدت وقد كانت معدومة، وأشياء ستوجد وهي الآن معدومة فلا يلزمه على هذا المعنى القول بأن الله لا يعلم المعدوم، وإنما يلزمه ذلك أن لو صرح بأن المعدوم ليس بشيء موجود ولا سيوجد ولا هو شيء قد وجد ولا هو مما يمكن وجوده، وهذا الإلزام إنما هو على طريقة من ينفي تعلق علمه تعالى بالمستحيل وجوده، لا على طريقة من يثبت تعلق علمه تعالى الأشياء موجودة كانت أو معدومة ممكنة الوجود أو مستحيلة فتفطن له

أي

مرکز تحقيقات کاپوت بر علوم اسلامي

N

بجميع

والله أعلم. س - هل يلزم من قال إن علم الله تعالى لا يتعلق بالمعدوم مطلقا القول بأن الله لا يعلم المعدوم وهل يلزمه الشرك إن قال بذلك؟. ج - يلزمه ذلك لأن معنى قولهم: يتعلق علمه تعالى بكذا يعلم كذا، وكذا قوله لا يتعلق علمه تعالى بكذا أى لا يكون ذلك الشيء معلوما له تعالى، فالقائل بأن علمه تعالى لا يتعلق بالمعدوم مطلقا يلزمه القول بأن الله لا يعلم المعدوم مطلقا، لأنهما عبارتان عن معنى واحاد وكذا يلزمه أيضا الشرك على هذه المقالة، فإنه قد وصف الرب تعالى بالجهل ومن وصفه بذلك فهو مشرك، ولأنه قد خالف النص القرآني مكابرة هكذا ومن خالف النص القاطع بلا تأويل فهو مشرك وذلك النص مثل قوله

١٤٧ / ١٬٥٦٦