العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣

-

33

ج - قد رأيت جواب القطب في هذه المسألة، وقد بالغ عفا الله عنه في الترخيص. ولا أقول بذلك لأنها في منزلة ما تضمنته من النقود فهو بمنزلة من باع ورقة تتضمن ماية قرش بماية وعشرة. أترى المشترى يشترى تلك القرطاسة بهذه القيمة كلا دل ما أراد إلا ما تضمنته والقطب عفا الله عنه فرق بين الصورتين لأنه لأنه يرى أن النوط صرف

النقد ن

مستقل بنفسه وأنه خلاف الورقة المضمونة وأطال في بيان ذلك، فراجعه

من

كلامه المطبوع. والله أعلم.

وقال أيضاً: رخص فيه القطب ولا أرخص فهو عندى حرام

والله أعلم

وقال أيضاً: لما سئل عن الجواز بالمعاملة بالنوط مانصه هذا أمر أحدثته النصارى تقوية لدولتهم وإجراء لحيلهم فوضعوا للناس القراطيس وأخذوا منهم الصفراء والبيضاء وحملوها إلى دولتهم. فاو قدر الله على دولتهم ذهابا من أراضى المسلمين بقيت الذهب والفضة عند النصارى والقراطيس عند المسلمين في سوق الكساد. فهذه المكيدة التي دستها النصارى في عمل النوط ولم تفطن لها طوائف الاسلام فقباءها صرفا وتعاملوا بها في الأماكن التي سعت دول الأعداء، فصار ذلك رضى منهم بالتعامل. فاء تنبهوا لها في أول الأمر حرم عليهم قبولها لأنها من الأسباب المقوية للكفر على الإسلام وعلى الحازم الحاذق أن لا يقبل عن نقده قرطاسة لأنه من ضياع المال يخطر الحال. والله أعلم

س - عن أنى لتاجر قرشا وقال له: أعطنى كذا كذا بيه واترك

هذا القرش عندك: فصار لا بصرف حتى فرغ، والتاجر لم يقبض ذلك

(م 2 - العقد الثمين جـ 4)