الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣- 53 -
-
ج – إذ لم يحدد بأن الخيار للمتبايعين دون ورثتهما فالقول الصحيح عندى أن لورثتهما ما لهما من الخيار في مدة الخيار، لأن الخيار في البيع حق موروث فلا يبطل بموت المتبايعين، بل لا بد من ادراكه للوارث حتى تنقضى مدته، والله أعلم.
-
س – عن رجلين تبايعا مالا بالخيار، فهلك البائع وذهبت الأوراق من المشترى، فأراد ورثة البائع أن يفكوا ما لهم من الخيار فتجاهلا في الثمن فالقول قول من منهما وعلى من البيئة أو اليمين عرفي طريق الهدى. ج - أما في مسألتك هذه فالظاهر فيها أن القول في الثمن قول المشترى، و على ورثة البائع البيئة إن ادعوا خلاف ما قال، فإن عجزوا عن البينة فعلى المشترى اليمين، وأما في مطلق الدعاوى بين البائع والمشترى ففي ذلك ثلاثة أقوال، أحدها أن القول قول البائع، وثانيهما أن القول قول المشترى وثالثهما أن القول قول من في يده السلعة، وهذه الأقوال كلها إنما هي في الدعاوى بين المتبايعين ومسأنتك إنما هي من باب الدعاوى بين المشتري وورثة البائع لا البائع نفسه، فلذا قلت له إن الظاهر فيها القول قول المشترى، والله أعلم
س - عن المال المبيع بالخيار فإنهم قالوا إن الغلة إذا اختار المال بائعه بعد الإدراك للمشترى وقبله للبائع، فما الدليل على ذلك، وهل ينساغ أن تكون الغلة تابعة للمبيع قبل الإدراك وبعده النقض قبل، وإنما تكون للمشترى إذا أحرزها بالقبض، وما لم يحرزه منها فهو للبائع، إذ ليس الإدراك قبضا ولا جواز النقض يختص بوقت في المدة المحددة له ولا الإدراك فاصلا للغلة ولا إحرازا لها ولا مخرجاً لها عن حكمها الأول