العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

-

10

-

لا يحل لخروج على هؤلاء فكل من يرى رأيه فهو إباضي، وبقى المهلب ابن أبي صفرة وأنجاله ومن معهم من أهل عمان يدافعون عن البصرة فرق الخوارج، ومما لاشك فيه أن أهل عمان إباضية ذكر ذلك المبرد وغيره

من المؤرخين

واسم الخوارج مأخوذ من قوله تعالى: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةٌ) ولما تمسك الأزارق وغيرهم بهذا الإسم صار شعاراً لهم فلذلك نجد في كتب الإباضية عند الإطلاق نسبة الخوارج إليهم لأنهم دنسوا هذا الإسم الشريف بتلك الأعمال القبيحة: وربما ينسب بعض المتكلمين إلى الإباضية ماليس

فيهم تسارعا من غير قصد ورويه فينبغي التثبت

التنبيه الرابع:

تتبعت الأخبار والآثار وظهر لى بعد التحقيق والتدقيق أن أصل

الخلاف بين المسلمين سياسي دولى لاغير فمن ذلك افتراق الصحابة رضى الله عنهم وهي النقطة المهمة التي بقى لها أثر عامل بين المسلمين فالصحابة اختلفوا فيما بينهم اختلافا تقاتلوا به وقتل بعضهم بعضا فمن العجب قول بعضهم أنهم اجتمعوا في زمان معاوية وأنهم سموا ذلك العام عام الجماعة فمن ذا الذي سماه وقد خرج أهل المدينة وفيهم بقية من المهاجرين والأنصار خرجوا على يزيد بن معاوية خليفة أبيه وخرج عبد الله بن الزبير بأهل مكة ومعه بقية من المهاجرين والأنصار وخرج الحسين بن على ومن معه على يزيد بن معاوية أيضًا. وخرج بعد ذلك سعيد بن جبير والشعبي ومن معهم من خيار أهل العراق على عبد الملك بن مروان ومازال أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يخرجون على أبناء عمهم من بني العباس وأغلبهم

١٥ / ١٬٥٦٦