الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠-
10.
—
زائد على الذات كما تقرر، وقد ثبت أن الذات العلية قد انكشفت لها الأشياء انكشافا تاما، فسواء فى انكشافها لها الوجود والعدم والثبوت
والنفى، وأما قوله: إنما ذهب من ذهب إلى جواز تعلق العلم بالمعدوم لزعمه أن له نوعا من الوجود الذهني مثلا انتهى
•
فجوابه أن أصحابنا قد ذهبوا إلى تعلق علمه تعالى بالمعدوم لا على تقدير ذلك النوع الوجودى الذى ذكره فلا تتم له دعوى عدم الخلاف، أن الوجود الذهني لا يكون شرطا بتعلق العلم القديم إنما هو شرط.
هذا
لتعلق العلم الحادث فقط. فتفطن له فإنه مخلط.، والله أعلم
س - بما نصه قلتم إن علم الله تعالى متعلق بالموجودات والمعدومات التي ستوجد والمستحيلات وقلتم إنه تعالى متكلم بذاته وعالم بذاته ومنعتم تعلق الأمر والنهي بالمعدوم فما وجه ذلك؟. جه ذلك ..
فلا
ج - إن تعلق علمه تعالى بالمعدومات الممكنة والمستحيلة لا يستلزم تعلق أمره ونهيه بالمعدوم، لأن معنى تعلق علمه بالأشياء مطلقا انكشاف الأشياء لذاته العليه انكشافا تاما، ومعنى تعلق الأمر والنهى بالأشياء هو كون ذلك الشيء مأمورا ومنهيا ولا يكون المعدوم مأمورا ولا منهيا تعلق الأمر والنهى به، لأن المعدوم لا يصح خطابه لأن خطابه يصح عبث والرب تعالى متصف بالحكمة فلا يجوز اتصافه بالعبث تعالى الله عن ذلك، نعم يصح خطابه بواسطة من يبلغه عند وجوده وليس هو مما نحن بصدده، وقولنا إنه تعالى متكلم بذاته لا يستلزم أن يكون آمرا بذاته وناهيا بذاته لأن معنى متكلم بذاته أى ذاته متكلمة أى متصفة بنفى الخرس عنه تعالى فلا يكون هذا الكلام بهذا الاعتبار متنوعا إلى الأمر والنهي وغيرهما وإنما المتنوع إلى ذلك هو الكلام الفعلي فالأمر والنهي صفتا