العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

الثمن المحدود وهو المائة الأولى مثلا، وأما ما أنفقه في المغرم فإن قلنا بثبوته فهو في ذمة البائع، وللبائع الرجوع عن هذا الشرط لجهالته، ومع

ذلك فيلزمه من المغرم ما يحكم عليه به إن لم يكن هنالك شرط. أصلا والله أعلم، هذا ما ظهر لي في حال اشتغال وضيق عن المطالعة فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعد له الظاهر

س - عمن اشترى ماء خيارا وقال للبائع بعد الشراء كن مطمئن القلب من قبلى لا استقلط عليك ماءك ولو مضت المدة على حسب لغة العوام، أتحرم عليه الغلة على هذه الصفة بهذه اللفظة وتلحق المعاملة الربوية بسببها لأن المفهوم من مقاله أنه لا يريد الأصل وكأنه طالب للربح لا زيادة لأنه لو طلب الأصل لما قال للبائع لا استقلط. عليك ماءك إن مضت مدة الخيار، وإن أحال الخيار لأخر بعد قوله وفرضنا النقض إن أراد الخلاص، وما حال المحيل والمحال له الخيار فضلا بالجواب.

أما اللفظ المذكور فلا يفسد البيع ولا يلحق به الربا، لأنه ج - وإن فهم منه أن قصد المشترى الغلة دون الأصل فلا يلزم هذا المفهوم، بل يحتمل أن يكون قصده صحيحاً وقال ذلك الكلام تطييبا لخاطر البائع مع أن الأصل يتأتى له بوجوه أخر، وذلك كما إذا أعسر البائع ولم يجد ما يفك به الخيار أو مات أو نحو ذلك من الوجوه وعلى هذا فتكون الحوالة تابعة لأصلها، والله أعلم.

س - عن المال المباع بالخيار صفقة واحدة وأراد البائع يقدى نصف هذا المال أيتجزى البيع أم ينتقض كله إذا نقض بعضه أرأيت إن رضى

المشترى بنقض البيع أكله سواء أم لا